مستأجر عالقٌ في غزة- اوبسالا هيم تريد طرده من الشقة
كان الرجل مسجلًا على أنه انتقل من السويد. وخلال تلك الفترة سجّلت ابنته عنوانها في الشقة لمدة معينة. واعتبرت أوبسالاهم أنه لا يحتاج إلى الشقة، وأنه إضافة إلى ذلك أجّرها من الباطن لابنته من دون إذن. لذلك أنهت عقد إيجاره اعتبارا من نهاية يونيو من العام الماضي.
يقول محاميه، المحامي أولّه هانكوك، إن موكله ”سعيد ومرتاح”. ويرى أن تصرّف أوبسالاهم ”عبثي”.
يضيف هانكوك: ”هذا أمر يحتاج حقا إلى تسليط الضوء عليه. لم أسمع قط عن شيء مماثل. ومن السخرية الرغبة في طرده من الشقة في ظل هذه الظروف”.
”وضع غير آمن وعاجز”
مثّل المحامي، أولّه هانكوك، المستأجر أمام محكمة الإيجارات بموجب توكيل. وكان ابن المستأجر حاضرا أيضا.
واصطحب أولّه هانكوك ابن المستأجر لمساندته خلال جلسات محكمة الإيجارات. ويؤكد الأب أنه يحتاج إلى الشقة لأنه يوجد في وضع غير آمن وعاجز ولا يعرف متى سيتمكن من العودة إلى بلده.
في الأول من أكتوبر 2023 سافر الرجل إلى غزة عبر القاهرة لحضور جنازة شقيقته. وكان ينوي البقاء هناك شهرين. لكن بعد أسبوع اندلعت الحرب.
وبسبب ذلك علق في غزة، حيث لا يزال موجودا. وكان لديه عنوان هناك في البداية، لكنه يقيم الآن، بحسب المعلومات، في خيمة.
إبلاغ وزارة الخارجية
هذا وكان المستاجر من أوائل السويديين الذين أبلغوا وزارة الخارجية السويدية عن وضعه. ووفقا للجهة المعنية، سجّل اسمه أيضا في ما يُعرف بالقائمة السويدية، التي تضم أشخاصا يرغبون في مغادرة البلاد. وتتخذ السلطات المحلية قرارات بشأن من يُسمح له بمغادرة غزة، ومتى، وبأي طريقة.
يحمل الرجل الجنسية السويدية منذ زمن طويل. ولم يقم هو نفسه بإلغاء تسجيله من السويد، بل استند إلغاء التسجيل إلى قرار من مصلحة الضرائب.
وقد كان عاطلًا عن العمل ويتلقى أموالًا من مصلحة التأمينات الاجتماعية قبل سفره. وعندما لم يعد يحضر لقاءات مكتب العمل، أبلغت مصلحة التأمينات الاجتماعية مصلحة الضرائب، التي سجلته على أنه غادر البلاد (انظر مربع الحقائق).
تسجيل الابنة في الشقة
و نظرا لأن الشقة كانت خالية، أقامت الابنة في الشقة المؤلفة من ثلاث غرف لمدة شهرين، بحسب والدها. غير أنها كانت مسجلة على العنوان من مارس حتى ديسمبر من العام الماضي. وكان ابنه هو من يدفع الإيجار.
وجاء في الحكم: ”ترى أوبسالاهم أن ما تعرّض له المعني بالأمر أمر مؤسف، لكنها ملزمة بالتقيّد بأحكام قانون الأراضي”.
ويُعد قانون الإيجارات جزءً من قانون الأراضي. ووفقا له يمكن إنهاء عقد المستأجر إذا اعتُبر أنه لا يحتاج إلى الشقة.
لا تشك محكمة الإيجارات في أن الرجل يوجد في غزة على غير إرادته. ولذلك ترى أنه ينبغي السماح له بالاحتفاظ بعقد إيجاره في أوبسالا.
مدة إقامة قصيرة جدا
ترى اللجنة أن الابنة أقامت في الشقة مدة قصيرة جدا بحيث لا تشكل سببا لإنهاء العقد، فيما يتعلق باتهامات التأجير غير المصرح به من الباطن. ولو كانت المدة خمسة أو ستة أشهر على الأقل لكان الأمر مختلفا. وبشكل عام لا ترى محكمة الإيجارات أن أسباب أوبسالاهم لإنهاء العقد قائمة. وبالتالي يحق للرجل الاحتفاظ بعقد الإيجار.
إيميلي كوروم هي مستشارة قانونية في أوبسالاهم، وهي من أحال القضية إلى محكمة الإيجارات. ولم ترغب في الرد على أسئلة Hem & Hyra عبر الهاتف، واختارت الإجابة كتابيا. وأكدت أن أوبسالاهم تلتزم بالتشريعات السارية.
كيف تبررون إنهاء عقد مستأجر يوجد في غزة على غير إرادته؟
كتبت المستشارة القانونية، إيميلي كوروم، في رسالة إلكترونية: ”إن الغياب الطويل للمستأجر، بالاقتران مع كون الشقة قد أُتيحَت من الباطن من دون موافقة الشركة. وقد وُزنت هذه الظروف في مقابل الوضع الشخصي الصعب جدا للمستأجر، لكن التشريعات تتيح هامشا محدودا للاستثناءات، ولذلك رأت الشركة أن عقد الإيجار لا يمكن أن يستمر”.
يمكن استئناف الحكم حتى 23 فبراير. ووفقا لإيميلي كوروم لم تقرر الشركة بعد ما إذا كانت ستتقدم باستئناف.
يُعتبر الشخص الذي يقضي بانتظام راحته الليلية في الخارج لمدة لا تقل عن عام، أو الذي لديه سكن مزدوج ومقر إقامته الفعلي في الخارج، غير مقيم في السويد ويجب شطبه من سجل السكان.
يقول توبياس فيك في مصلحة الضرائب إن من الشائع أن لا يكون الناس على دراية بذلك عند انتقالهم إلى الخارج.
ويواصل قوله: ”يمكن لمصلحة الضرائب أن تبدأ تحقيقا، على سبيل المثال إذا تلقينا بلاغا أو إخطارا من جهة ما. وعادةً نتواصل مع الشخص ونسأله أين يوجد مقر إقامته”.