HemHyra.se använder sig, precis som flertalet andra webbplatser, av cookies för att förbättra servicen för er besökare. Läs mer om Cookies

يساعدون الشباب على ارتكاب جريمة في سجلات قيد النفوس

Nyheter تحمل مالين (Malin) حقيبة مليئة برسائل بريدية لتسلمها الى اشخاص تصادفهم قد سجلوا عنوانهم لديها. أوصلنا التحقيق الذي أجرته جريدتنا (هيم اوك هيرا) إلى جمعية تساعد الشباب من مواليد غير سويدية على ارتكاب جرائم بحق سجل قيد النفوس.
تساعدُ الجمعية الأشخاص الذي قدموا بدون عوائلهم و الذين ليس لديهم اوراقاً ثبوتية للحصول على عناوين طالما يوجد أمل البقاء، وعندما ينتهي الأمل، تساعد الجمعية بالحصول على وكالة من هؤلاء الاشخاص.

إنه نفس اليوم الذي غرّد فيه النائب الديموقراطي السويدي السابق كينت إكيروث عن رجل عجوز يضحك، تدور التدوينة حول شابين غير مصحوبين بذويهما من (سمولاند) لقوا حتفهم في حادث طائرة، يختبئ الكثيرون وراء الحجاب في غرفة صغيرة في بلدية متوسطة الحجم في ميلانسفريا (Mellansverige)، تنبعث رائحة القهوة من الترموس وكعك الشكولاتة من خلف العبوات البلاستيكية. الوقت يقترب من الساعة السادسة، وثَمّة جمعية ما تعقد اجتماعها الان تقوم بمساعدة غير المصحوبين بذويهما، وطالبي اللجوء، وممّن ليست لديهم أوراق ثبوتية. في بعض الأحيان يرتبون واجباتهم المدرسية، وأحياناً يتابعون كيفية جريان الامور في السويد، ولكن اجتماع هذه الليلة مجرد اجتماع دوري لمجلس الإدارة وبالطبع يدور الاجتماع حول: استلام الرسائل البريدية.

لدى امرأة، نطلق عليها اسم مالين، حقيبة كبيرة ذات لون بيجي ومزخرفة بزهرة من القماش الوردي تحتوي على حزمة من الظروف البريدية الكبيرة، الصغيرة، وصندوق صغير يبدو أنه يحتوي على هاتف محمول. أحد أولئك الذين استلموا بريدهم هو محمود الذي يجلس على أريكة الجمعية ويبدو أنه من مواليد بداية الثمانينات.

– إنها فاتورة البطاقة للصالة الرياضية الخاصة بي، كما يقول ويرينا الفاتورة.

أسأله كيف يعيش وأين يسجّل عنوانه، انه يتلعثم بجوابه، لغته السويدية جيدة ولكن ما يقوله غير مترابط ببعضه.

”أنا لا أفهم” ، أقول انا ومالين – التي تجلس على الطاولة الطويلة بعيدة عنا – ثمَّ تتدخل:

– يمكنك أن تقول الحقيقة لها، لا بأس، يمكنك التحدث.

ينظر محمود الي متفحصاً

– أنا مسّجل عند مالين ولكني أعيش في كرفان. لقد عشت عندها سابقا ولكني تمكنت من الحصول على كرفان متآكل.

–  ما تقوم به غير قانوني، هل انت على دراية؟ أساله.

– نعم أنا على علم بهذا.

لماذا تفعل ذلك؟

محمود يهزّ كتفيه غير مبالياً

– لا يمكن تسجيل عنوانك في الكرفان كما أني اودّ الذهاب الى الكومفوكس (Komvux) وحال حصولي على شقة، فسوف اسجلّ نفسي هناك، كما يقول.

إذا لم يكن محمود مسجلاً في البلدية التي تعيش فيها مالين، فسوف لن يتمكن من مواصلة تعليمه، لكن البلدية التي توجد فيها مدرسة محمود لا يتوفر فيها السكن. وإذا لم يلتحق محمود بالمدرسة، فسوف لا ينطبق عليه قانون المدرسة الثانوية ويفقد فرصة ضئيلة أمامه للحصول على تصريح إقامة دائمة، ولهذا السبب تقوم مالين بمساعدته على ارتكاب جريمة بحق سجلات قيد النفوس. تُعتبر مالين واحدة من العديدات في الرابطة اللواتي يساعدن في قضية العناوين، ويعتبر محمود واحداً من بين الكثيرين الذين يحتاجون إلى عنوان.

Mahmoud har fått ett brev av Malin där han är skriven men inte bor.

وقد ذكرت (هيم اوك هيرا) سابقاً أن ٢٠٠ ألف شخص مسجلين في عناوين لا يعيشون فيها، تأتي هذا الارقام من مصلحة الضرائب السويدية، لكن هذه الإحصائية غير مؤكدة، ولا أحد يعرف مدى انتشار المشكلة. لقد كان بمستطاعنا القول أنَّ كثيرين يشعرون بأنهم مضطرون إلى دفع أموال مقابل الحصول على عنوان، ولكن هناك أيضاً أولئك الذين يحصلون على المساعدة المجانية فيما يتعلق بالعناوين من قبل الأشخاص الذين يشاركون في منظمات تطوعية مختلفة.

ومنذ عام 2018، يعتبر تسجيل عنوان غير صحيح جريمة جنائية والعقوبة عليها هي الغرامة أو السجن الذي يصل لمدة عامين، بعض الذين يسجلون أنفسهم في عنوان غير صريح هم من المجرمين الذين يريدون الابتعاد عن أنظار السلطات أو استغلال نظام الرعاية الاجتماعية. وآخرون يقومون بذلك لمحاولة أدمج أنفسهم ووجودهم مع المجتمع، وفي الوقت نفسه لا يوجد سكن. إنَّ النقص الحاصل في المساكن يُجبر الكثيرون على الإيجار بشكل غير قانوني وبعقد ثانوي، ولكيلا لا يثير ريبة المالك، لا يُسمح لهم بتسجيل عناوينهم في المكان الذي يعيشون فيه.

ولكي تتمكن من الحصول على بطاقة الهوية الخاصة بك، أو الحساب المصرفي، أو الحصول على نظام التأمين الاجتماعي السويدي، فأنت بحاجة الى عنوان، هذا يعني أن بعض الأشخاص يستغلون النقص الحاصل في السكن ويقومون ببيع العناوين، بينما يقدم الآخرون المساعدة.

في خريف عام 2018، سال مجلس الخدمات الاجتماعية 83 بلدية ومناطق تابعة للبلديات عن كيفية حل استقبال الأشخاص غير المصحوبين بذويهم، تبين أنه تم مساعدة نصفهم من قبل البلديات، اما النصف الآخر فقد تم مساعدتهم من قبل الجمعيات والمنظمات لترتيب الإسكان وغير ذلك من أشكال الدعم المقدمة. ووافقت جمعية ما على مقابلتنا مقابل وعد بعدم الكشف عن أي اسم شخصي أو مكان المقابلة.

حول المائدة الطويلة المفروشة بغطاء مزخرف بالورود هذا المساء يجلس إلى جانب مالين، عشرات الأشخاص الذين يحملون أسماء سويدية بحتة ولدى معظمهم عناوين الناس، أولئك غير المصحوبين بذويهم، ولا أحد يتلقى أموالاً مقابل ذلك. لدى امرأة ثمانية أشخاص مسجلين في عنوانها، بالإضافة إلى بعض الأشخاص غير الشرعيين وبدون أوراق مسجلين في عنوانها كي يحصلوا على البريد.

يقول بعض من جلسوا حول الطاولة: إنَّ لديهم عنوانين تعود الى أشخاص غير مصحوبين بذويهم ولكن بإمكان الشباب وعلى الرغم من ذلك الحصول على عناوين اشخاص آخرين.

– عليك اختبار العناوين لجعلها جيدة بقدر الإمكان للشباب، أفضل شيء هو عندما يمكنك العيش عند شخص ما واستلام البريد العادي في نفس العنوان. عندما تراهم في القاعة بسبب جواب إحدى الرسائل، يمكن للآخرين المساعدة مباشرةً واخبارهم ما الذي يعنيه الجواب في الرسالة، كما تقول سيدة جالسة في الجانب القريب من الطاولة.

Malin går alltid med en väska full av post till personer som är skrivna hos henne men inte bor där.

وُجدت الرابطة منذ عام 2015، ومنذ البداية عندما كانت أزمة اللاجئين أكثر حداثة، تلقت الرابطة الدعم من الناس، والأموال من المنظمات والتجمعات والبلدية. نظّم أعضاؤها مظاهرات جمعتْ العديد من الأشخاص المعنيين. في الواقع، ما كان للسويد أن تنجو من أزمة اللاجئين 2015/2016 ما لم تساعدها المنظمات والتجمعات، تصرح لنا بذلك لينا نيبرغ (Lena Nyberg)، المديرة العامة للوكالة السويدية للشباب والمجتمع المدني.

– لقد قاموا بعمل رائع، كان حاسما للغاية في التعامل مع الموقف. في البداية، لم تكن السلطات مهتمة بالمساعدة والدعم ولكن مع زيادة الأزمة الملموسة، تدخّل المجتمع المدني لحل مشكلة لم يُفلح فيها القطاع العام من تلقاء نفسه.

Lena Nyberg.

وبدأت الرياح تهبّ من مكانٍ لا تشتهيه السفن وتوقف الدعم المالي، لدى الرابطة ما يزيد قليلاً عن ٧ الاف كرونة سويدية في الحساب و١٥ شخصا بدون اوراق في أمس الحاجة لها.

– سيحصل كل شخص على ٥٠٠ كرون فقط هذا الشهر، ولكن ماذا سيحدث في الشهر القادم؟ هل يمكننا البدء في جمع التبرعات أو الاتصال بالتجمعات؟ يتساءل رجل ما.

– تقول مالين: ”لا أعرف. ليس هناك اهتمام بعد الآن، عندما لا ترغب الكنيسة أو الاشتراكيون في العطاء، فمن ينبغي أن يعطي؟

دخل كلٌ من حميد وعلي من خلال الباب حيث قامت (هيم اوك هيرا) بالكتابة عن حميد سابقا، واختصرت تسميته بحرف (ن)، كلاهما يبلغان من العمر 20 عاماً، وكلاهما جاءا بدون والدين إلى السويد في تلك الأزمة حين وقعت في خريف عام 2015. لدى علي وظيفة بدوام جزئي كبديل في الخدمة المنزلية وشقة حيث يسجيل عنوانه فيها، وجاء لاستلام رسائل بريدية لصديق وجد سقفاً فوق رأسه يبعد بضعة أميال عنا، ولكنه لا يمكن تسجيل عنوانه هناك لأنه يذهب إلى المدرسة في البلدية التي نحن فيها. يقول علي إنه تم عرض عنوان الى صديقه بمبلغ 1500 كرونة سويدية في الشهر.

– لكن بفضل هؤلاء الأشخاص، لا يتعين عليه الدفع، كما يقول، ويهز رأسه تجاه الغرفة المجاورة لمكان انعقاد الاجتماع.

تقدر مالين جهود ترتيب عناوين لحوالي 60 شخصٍ، على الأقل. إنَّ أعضاء الرابطة على اتصال مع الأصدقاء في بعض الأحيان لشخص تم مساعدته في السابق. لذلك، لا تعرف مالين شخصياً كل من يسجل العنوان عندها.

– أود أن أقول إن نظرتي للعالم قد تحولت إلى حد ما خلال هذا الوقت، لم أكن أدرك مدى صعوبة عدم وجود نقطة دالة أو عدم العثور على عنوان للتسجيل فيه: إن هناك الكثير مما ينحلّ ويتساقط في هذه المنظومة الاخلاقية، كما تقول مالين.

في وقت سابق، كان علي يمر في الموقف نفسه وكان قد سجل عنوانه مع شخص آخر في الرابطة، حيث عاش مع خمسة أشخاص آخرين غير مصحوبين بعوائلهم في شقة، ولم يكن باستطاعتهم تسجيل عناوينهم في نفس الشقة، وبالنسبة لعلي وبعض الصبية الآخرين الذين لم يكن لديهم تصريح إقامة يشكل تسجيل عنوان في مكان غير مكان العيش خطراً، فيما لو علمت الشرطة بذلك.

– لقد جاءت الشرطة تبحث عن أحدنا وكنا نخشى حينها أن يتم العثور علينا جميعا ويتم ترحيلنا، لذلك كتبنا عناويننا في اماكن مختلفة، كما يقول.

لقد سجلّ حميد نفسه في ستة عناوين مختلفة لم يعشْ فيها أبداً، فحميد ليس لديه مكان ثابت، وفي بعض الأحيان ينام عند صديقه علي، ولكن ليس لعدة أيام متتالية لأن علي قلق بشأن عقد إيجاره.

– عادةً ما أخبر عليّ أن أخبر علي أن عليه أخذ الموضوع بهدوء وأنني سأبقى بضع ليال عند شخص آخر، لكن عادةً ما اواصل المشي في الليل، أو أقوم بالجلوس على المقاعد العامة أو أنام في الغابة. (اقرأ قصة حميد هنا).

بالنسبة لمصلحة الضرائب السويدية، لا يوجد فرق إذا كان شخص ما يدفع مقابل عنوان ما أو قام بتسجيل نفسه في عنوان لا يسكن فيه مجاناً فكلاهما سيئ على حد سواء.

– من وجهة نظر أخلاقية، يعتقد البعض أن الشخص الذي يقوم بأخذ أموال مقابل إعطاء عنوان يرتكب خطأً أكبر من الشخص الذي يعطي عنواناً بشكل مجاني، ولكن إذا كانت بطاقة تسجيل الأشخاص خاطئة، فلن يكون للقرارات السياسية صدىً لتأثيرها. في نفس المفهوم، لا يهم إذا دفع شخص ما مقابل العنوان أو تم إقراض شخص آخر بشكل مجاني، كما يقول توبياس فيك (Tobias Wijk) الخبير في مصلحة الضرائب.

Tobias Wijk.

إنَّ الدفع مقابل العناوين ليس شيئا غير قانونياً، وإنما يسبب استقطاعاً ضريبياً حيث يعد فرض الضرائب على الشخص الذي يوافق على استقبال الدفع مقابل إعطاء العنوان هي إحدى الطرق القليلة التي تتيح لوكالة الضرائب السويدية الوصول إلى عناوين قيد النفوس غير الصحيحة. فقد يكسب مالك الشقق ٢٠ ألف كرونة سويدية شهرياً مقابل تسجيل اشخاص بأمس الحاجة الى عناوين.

– قيمة الإشارة هي جعلها أقل جاذبية والحد من تسجيل السكان غير الصحيح، يقول توبياس فيك، نريد أن نتدخل ونصحح السلوك غير الصحيح.

يأتي أحد أعضاء الرابطة في المكان الذي نجلس فيه، وسوف يوقع حامد على التوكيل الان.

– ولكونه يعيش بالأسود بشكل كامل الآن، فمن السهولة أن تلتقطه شرطة الحدود في أي وقت، وقد يتمكن من الوصول إلى باريس حيث يسهل على الأفغان الحصول على تصاريح إقامة هناك، ومن أجل أن يكون لنا الحق في معرفة ما حدث له أو من أجلِ مساعدته، نحتاج إلى توكيل قانوني، كما تشرح امرأة -لديها وشم على ذراعها- ”هذا الامر يجب أن يمرّ أيضاً” مركزة بأحرف سوداء.

تقول المرأة إنها ليس لديها أي شخص يسكن عندها أو مسجل معها.

– لديّ الكثير من التوكيلات في المنزل ولا أرغب في الشرطة أن تأتي وتزعجني، وتواصل حديثها: ”لا أريد لفت الانتباه إليّ”، تقول وهي تسلم الوكالات القانونية إلى حامد.

وتقول إنها حصلت على توكيل إضافي، فيما لو أرادت اية سلطة الاحتفاظ بالنسخة الاصلية.

يوقع حميد بخط يده الطفولي أي بشكل غير منتظم.

تنادي مالين بحميد عندما يغادر هو وعلى هذا المساء، قامت بوضع ورقة صغيرة وبسرية تامة، ٥٠٠ كرونة المتبقية من أصل ٧ الاف كرونة متبقية في القاصة.

– ”أنا آسفة”، تقول وهي تعانقه، ولكن لا يوجد أكثر من هذا.

يُغلق الباب وتتنهد مالين، ربما هذه هي آخر مرة يحصلون على النقود فيها.

– لم أكن أعرف أن بإمكان السويد أن تكون هكذا، كما تقول.

أسأل مالين كيف ترى أنها هي والآخرين يساعدون الشباب في الواقع على ارتكاب جريمة ضد سجلات قيد النفوس؟

– انتِ تعرفين، ليس لدي مشكلة في ذلك. إنها تتعلق بنجاتهم، فماذا يفعلون؟ إذا كان المجتمع بهذا الشكل، فعلينا أن نتكيف مع الواقع، المشكلة لا تكمن بما يفعلونه، وإنما في النقص الحاصل في المساكن.

(محمود، حميد، علي ومالين يسمون بأسماء أخرى)

.Artikeln på svenska

Sana Aljazairi

صحفية ومترجمة لـ Hem & Hyra

sana@vnoga.com


Copyright © Hem & Hyra. Citera oss gärna men glöm inte ange källan.