هل يحق للمؤجر تصويرك؟ تعرّف على القواعد وحقوقك
كانت هيم أوك هيرا قد تناولت قصة سوزانه البيداني في نيفونغ في مقاطعة سكونه، التي تشعر بأنها خاضعة للمراقبة بواسطة كاميرات المؤجر. وتتساءل عمّا إذا كانت هذه المراقبة قانونية.
تقول، المستأجرة، سوزانه البيداني: ”إنه أمر جنوني للغاية. لا يمكننا أن نكون في أي مكان دون أن يتم تصويرنا”.
تشير الكثير من الدلائل إلى أن مراقبة المؤجرين بالكاميرات قد ازدادت في السنوات الأخيرة.
ففي عام 2021، استطاعت هيم أوك هيرا أن تُظهر أن عدد الكاميرات لدى المؤجرين في ستوكهولم قد تضاعف خلال ست سنوات، من 427 إلى 851 كاميرا.
وفي الاستبيان الجديد الذي أجريناه والذي وُجِّه إلى 50 شركة سكنية خاصة وعامة كبيرة، أفاد 49 بالمئة من المشاركين بأن لديهم كاميرات أكثر مما كان عليه الحال في عام 2018. وأفاد 18 بالمئة فقط بأن عدد الكاميرات قد انخفض، بينما ذكر 33 بالمئة أن العدد بقي كما هو.
لكن ما الذي ينطبق فعليا عندما يتعلق الأمر بالمراقبة بالكاميرات في المباني متعددة الشقق؟
ما المطلوب لكي يتمكن المؤجر من تركيب كاميرا؟
يجب على المؤجر الالتزام باللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وبقانون المراقبة بالكاميرات، وكلاهما دخل حيز التنفيذ عام 2018. وتهدف هذه التشريعات إلى تعزيز حقوق الأشخاص الخاضعين للمراقبة. وفي الوقت نفسه، أصبح من الأسهل على المؤجرين تركيب الكاميرات.
قبل أن يركّب المؤجر كاميرا في مبنى متعدد الشقق، يجب عليه أن يكون قد حدّد غرضا واحدا أو أكثر من المراقبة.
كما يجب عليه أن يكون قد درس بعناية واتخذ تدابير أخرى – مثل تركيب أقفال أفضل أو تحسين الإضاءة – قبل البدء بالمراقبة. وكخطوة ثالثة، يجب أن يكون مبرر المراقبة أقوى من مصلحة حماية الخصوصية لكي تكون المراقبة مسموحا بها.
ماذا يعني أن يكون للمراقبة غرض؟
يجب أن يكون الهدف من الكاميرات هو حل مشكلات محددة. ومن الأهداف الشائعة التحقيق في الجرائم أو منعها أو ملاحقتها.
ولا يجوز استخدام المواد المسجلة لأغراض أخرى غير تلك التي تم تحديدها صراحةً. فإذا كانت المراقبة، على سبيل المثال، تهدف إلى منع الجرائم والتحقيق فيها، فلا يجوز استخدام المواد لمعرفة من نسي إطفاء الضوء أو من قام بإلقاء القمامة في الدرج.
هل يُسمح بتركيب كاميرات لأغراض وقائية؟
لا، فإذا أراد المؤجر، على سبيل المثال، المراقبة لمنع السرقات في غرف التخزين في القبو، يجب أن يكون قادرا على إثبات وجود مشكلات سابقة تتعلق بالجرائم في هذا المكان تحديدا.
ماذا يعني أن مصلحة المراقبة يجب أن تكون أقوى من مصلحة الخصوصية؟
يُعد التعرض للمراقبة بالكاميرات بالقرب من المسكن تدخّلًا كبيرًا في الخصوصية الشخصية. لذلك يجب أن تكون مصلحة المؤجر في المراقبة بالكاميرات أقوى من حق الفرد في عدم الخضوع للمراقبة.
تُعتبر مصلحة المؤجر في مراقبة مكان ما أقوى كلما كانت الجرائم في ذلك المكان أكثر خطورة وتكرارا.
ما الذي ينطبق على أماكن مختلفة؟
تُعد بعض الأماكن أكثر حساسية من حيث الخصوصية من غيرها، ولذلك يجب أن تكون المشكلات فيها أكثر خطورة حتى يُسمح بتركيب كاميرات.
- المدخل والدرج: تُعد أماكن حساسة للغاية من حيث الخصوصية لأن السكان يتم تصويرهم أثناء ذهابهم وإيابهم من الشقق. يُسمح عادةً بالمراقبة بالكاميرات عند وجود جرائم واسعة النطاق أو خطيرة جدا، ولكن ليس في حالات مثل رمي القمامة أو الإخلال بالنظام.
- الساحة الداخلية: تُعد مكانا حساسا من حيث الخصوصية ويتطلب أسبابا قوية للسماح بالمراقبة. يُسمح بالمراقبة عند وجود جرائم واسعة النطاق أو خطيرة، ولكن ليس في حالات رمي القمامة أو الإخلال بالنظام.
- غرف التخزين وغرف القمامة وغرف الغسيل وغرف الدراجات: تُعد أماكن أقل حساسية من حيث الخصوصية، لكنها لا تزال تتطلب حاجة قوية للسماح بالمراقبة. يُسمح بالمراقبة عادةً في حالات السرقات المتكررة أو التخريب المتكرر أو الفرز الخاطئ الواسع الذي يؤدي إلى تكاليف كبيرة. ولا يُسمح بالمراقبة في حالات المخالفات البسيطة أو رمي القمامة أو عدم الالتزام بقواعد السكن.
في أي أوقات يُسمح بالمراقبة بالكاميرات؟
إذا كانت الجرائم تحدث في الليل، فلا يُسمح بالتسجيل على مدار الساعة، بل يجب أن تكون المراقبة مقتصرة على الأوقات التي تحدث فيها الجرائم عادةً.
كم من الوقت يُسمح بتخزين المواد؟
كقاعدة عامة، لمدة 72 ساعة، رغم أنه قد يكون مقبولًا الاحتفاظ بها لفترة أطول إذا أمكن تبرير ذلك بشكل خاص. ويجب على المؤجر التأكد من أن أقل عدد ممكن من الأشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى المواد المسجلة.
هل يُسمح للكاميرا بتسجيل الصوت في الدرج؟
لا، فهذا غير مسموح به عادةً على الإطلاق.
كم من الوقت يمكن أن تبقى الكاميرات مركّبة؟
يجب على المؤجر إعادة تقييم حاجته إلى المراقبة بالكاميرات بشكل منتظم، على سبيل المثال كل ستة أشهر. وإذا لم تعد هناك حاجة للمراقبة، يجب إزالة الكاميرات.
هل يجب على المؤجر وضع لافتة حول المراقبة بالكاميرات؟
نعم. يجب أن توضّح اللافتة هدف المراقبة، ومن الذي يقوم بها مع بيانات الاتصال، وأن للشخص المسجَّل حقوقا معينة وفقا للائحة العامة لحماية البيانات. كما يجب أن تتضمن معلومات أخرى مثل مدة الاحتفاظ بالمواد، وما إذا كان يتم تسجيل الصوت، وأين يمكن للشخص الخاضع للمراقبة التوجه للحصول على مزيد من المعلومات.
هل يلزم الحصول على تصريح لتركيب كاميرا؟
في معظم الحالات، لا يحتاج المؤجر إلى تصريح من هيئة حماية الخصوصية (IMY) لتركيب كاميرا.
لا يحتاج المؤجرون الخاصون إلى التقدم بطلب للحصول على تصريح مطلقًا، لكن عليهم التأكد بأنفسهم من أن المراقبة قانونية. أما المؤجرون العموميون، فيجب عليهم التقدم بطلب للحصول على تصريح للأماكن التي يمكن للجمهور الوصول إليها، وغالبا ما يتعلق ذلك ببعض الأماكن الخارجية. ومع ذلك، قد يتم إلغاء هذا الشرط وفقا لمقترح قُدِّم خلال الربيع.
كيف يمكن تقديم شكوى بشأن مراقبة المؤجر بالكاميرات؟
ابدأ بالتواصل مع المؤجر، واشرح ما الذي تعتقد أنه خطأ، واسأل على أي أساس قانوني تتم المراقبة.
يمكنك تقديم شكوى إلى هيئة حماية الخصوصية (IMY)، التي تتحمل مسؤولية الرقابة. في الشكوى، صف المكان الذي تتم مراقبته، والأنشطة التي تجري فيه، ومن هم الأشخاص الذين يتواجدون هناك عادةً. ويمكنك أيضا إرفاق صور وخريطة إذا رغبت.
إذا أرسلت الهيئة رسالة معلومات إلى المؤجر بعد الشكوى ولم يتحسن الوضع، يمكنك تقديم شكوى جديدة.
فيديو قصير في الختام
نأمل أن تكون قد حصلت على فهم أفضل لما ينطبق على المراقبة بالكاميرات في المباني السكنية. وفي الختام، نقدم فيديو قصيرا عن جيران حازمين أخذوا الأمر بأيديهم بعد أن سرق اللصوص كاميرا المراقبة – وقاموا عن طريق الخطأ بتصوير أنفسهم:
- إذا شعرت بأن المؤجر يراقب بالكاميرات بشكل غير قانوني، يمكنك تقديم شكوى إلى هيئة حماية الخصوصية (IMY)، التي تتحمل مسؤولية الرقابة على المراقبة بالكاميرات في جميع أنحاء السويد. ويتم ذلك عبر موقع الهيئة.
- لكن حاول دائما حل المشكلة بنفسك من خلال التواصل مع المؤجر قبل تقديم البلاغ.
- وفقا للائحة العامة لحماية البيانات، يحق لك كفرد الاعتراض على المراقبة لدى الجهة التي تقوم بها. كما يحق لك طلب الوصول إلى المواد المسجلة، وكذلك طلب حذفها.
المصدر: IMY
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.