”يعملون بدوام كامل لكنهم لا يستطيعون تغطية نفقاتهم”- أسر فقيرة تعجز عن دفع الإيجار
أفادت بذلك سارا دامبر، المديرة القطرية لمنظمة أنقذوا الأطفال في السويد، بالتزامن مع تقديم تقرير مشترك عن فقر الأطفال صباح اليوم، أعدّته بالتعاون مع جمعية المستأجرين، ومنظمة مايبلومّان، والصليب الأحمر.
عدم القدرة على تحمّل تكاليف غذاء صحي
و تشير الدراسة، التي تُجرى للعام الرابع على التوالي، إلى أن معظم الأسر التي لديها أطفال تشهد الآن قدرا من التعافي الاقتصادي. لكن الأسر التي كانت تعاني بالفعل لا تستفيد من هذا التعافي. بل إن أوضاعها تزداد صعوبة في نواحٍ عديدة لتدبير الحياة اليومية.
تكون الصعوبات أشد لدى من يعولون أطفالًا بمفردهم ويكسبون أقل من 30 ألف كرونة شهريا. وهناك أطفال لا يستطيعون تحمّل تكاليف الأنشطة الترفيهية أو الملابس المناسبة للمواسم، أو يعتذرون عن حضور حفلات أعياد الميلاد لعدم قدرتهم على شراء هدية. وهناك أيضا أطفال يذهبون وهم جائعون.
ويرى نصف الآباء والأمهات العازبين في الدراسة أنهم لم يتمكنوا من شراء غذاء متوازن. كما أفاد نحو ثلث الآباء والأمهات المتعايشين الذين يقل دخلهم المشترك عن 43 ألف كرونة بالأمر نفسه.
تقول رئيسة جمعية المستأجرين، ماري ليندر: ”هذه هي الفئة التي صفقنا لها خلال جائحة كوفيد”.
تشير إلى أن كثيرا من الآباء من ذوي الدخل المنخفض يعملون في الرعاية الصحية والمتاجر ورياض الأطفال، وأن أجورهم لا تكفي لتغطية التكاليف الأساسية لأطفالهم.
”هؤلاء الأشخاص يعملون بدوام كامل لكنهم لا يستطيعون تغطية نفقاتهم”.
فترة طويلة من زيادات الإيجارات المرتفعة
يُعد السكن أكبر بند إنفاق لمعظم الأسر. ويُظهر تحقيق أجرته”هيم أوك هيرا” لزيادات الإيجارات هذا العام أنها أقل مما كانت عليه منذ فترة طويلة، إذ بلغت 3.4 في المئة. لكن ذلك يأتي بعد فترة طويلة من زيادات مرتفعة، وما زالت أعلى بكثير من معدل التضخم.
وتؤثر تكاليف السكن المرتفعة أيضا على الأطفال، إذ يجد الآباء صعوبة في دفع تكاليف الطعام والملابس. ومن بين العازبين ذوي الدخل المنخفض، واجه 30 في المئة صعوبات في دفع فواتير مرتبطة بالإيجار أو قروض السكن خلال الأشهر الستة الماضية. وأفاد 4 في المئة أنهم كانوا مهددين بالإخلاء.
البحث عن سكن أرخص
وتبقى الهوامش المالية ضيقة. فقد اضطر نحو نصف الآباء والأمهات العازبين إلى اقتراض المال لتغطية النفقات الأساسية خلال العام الماضي.
كما تبحث العديد من الأسر عن سكن أصغر وأرخص لتحسين أوضاعها المالية. وتُظهر الدراسة أن خُمس الآباء والأمهات العازبين يبحثون عن سكن أصغر وأقل تكلفة. وقد ذكرت ”هيم أوك هيرا” سابقا قصة أنيكا رويساهو، 52 عاما، التي انتقلت ست مرات خلال سبع سنوات بحثا عن إيجار أقل. وعندما التقتينا بها، كان السكن قد أصبح مكلفا مرة أخرى وكانت تواجه انتقالًا سابعا. وحتى ذلك الحين، اضطرت إلى تقليص نفقاتها الأخرى.
قالت أنيكا رويساهو: ”سيتعين علينا التقشف أكثر في الطعام بدلًا من ذلك”.
زيادة الإعانات ووقف إخلاء الأطفال
تطالب المنظمات التي تقف وراء التقرير برفع دعم المعيشة بحيث يواكب تطور التكاليف. كما تطالب برفع مخصصات الأطفال وربطها بالمؤشر، ووقف عمليات إخلاء الأطفال. ومن المقترحات الأخرى زيادة معونة السكن وربطها بالمؤشر.
تآكل معونة السكن
سبق ”هيم أوك هيرا” أن راجعت كيف تآكلت معونة السكن مع مرور الوقت، سواء من خلال انخفاض عدد المستفيدين منها، أو من خلال تراجع قيمتها الفعلية.
ومن الأمثلة الواضحة من هذا التحقيق، الذي نُشر في الربيع الماضي، حالة الأم العازبة فيكتوريا دميرجان. فقد قالت إنها تتلقى معونة سكن أقل مما كانت تتلقاه والدتها في الوضع نفسه عام 1990، وبالقيمة النقدية نفسها. وكانت فيكتوريا دميرجان تسكن أيضًا في مساحة أصغر من تلك التي كانت تسكنها والدتها، وكانت تنام في غرفة المعيشة ليحصل الأطفال على غرف النوم.
– قالت فيكتوريا دميرجان: ”لا بأس بالنوم هناك، لكن أحيانا أضطر إلى التواجد في العمل عند الخامسة والنصف صباحا وأحتاج إلى النوم مبكرا. عندها قد يكون الأمر صعبًا إذا أراد ابني البقاء مستيقظا لمشاهدة التلفاز”.
أُعدّ تقرير ”الصعوبات الاقتصادية للأسر التي لديها أطفال 2026” من قبل شركة فيريان بتكليف من جمعية المستأجرين، والصليب الأحمر في السويد، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومنظمة مايبلومّان.
وأُجريت مقابلات مع ما مجموعه 702 من الآباء والأمهات ذوي الدخل المنخفض ضمن الدراسة. وقد قُسموا إلى مجموعتين: 268 من العازبين بدخل شهري لا يتجاوز 30 ألف كرونة قبل الضريبة، و434 من المتعايشين بدخل أسري إجمالي أقل من 43 ألف كرونة قبل الضريبة شهريا. كما تضمنت الدراسة مجموعة ضابطة من 612 من الآباء والأمهات تمثل الأسر المتوسطة.
تشير النسب التالية من المشاركين في الدراسة إلى أنهم:
…واجهوا صعوبات في دفع فواتير مرتبطة بالسكن خلال الأشهر الستة الماضية
العازبون: 30%
المتعايشون: 20%
المجموعة الضابطة: 3%
…بحثوا عن سكن أصغر/أرخص خلال الأشهر الاثني عشر الماضية:
العازبون: 20%
المتعايشون: 9%
المجموعة الضابطة: 3%
…كانت تكاليف السكن لديهم على حساب احتياجات أطفالهم:
العازبون: 25%
المتعايشون: 17%
المجموعة الضابطة: 4%
…كانوا مهددين بالإخلاء خلال الأشهر الستة الماضية بسبب تكاليف السكن:
العازبون: 4%
المتعايشون: 2%
المجموعة الضابطة: 1%
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.