يَغسلون ملابسهم بمياه الأمطار – شركة غوتلاندسهم تختبر تقنية جديدة
وذلك بشأن المبادرة الخاصة بجمع مياه الأمطار لاستخدامها في غرفة الغسيل في همسه.
أدّى الصيف الحار والجاف إلى نقص في المياه في أماكن كثيرة. وفي ستوكهولم طُلب من السكان توفير المياه لمدة أسبوعين في نهاية أغسطس بسبب نقص المياه.
وأدّى ارتفاع درجة حرارة مياه بحيرة ميلارن مع هبوب رياح قوية إلى أن استغرقت محطات المعالجة وقتا أطول لتنقية المياه.
وعلى جزيرة غوتلاند اعتاد السكان على نقص المياه، وتقع المنطقة في طليعة المناطق عندما يتعلق الأمر بإجراءات توفير المياه. وقد كانت مستويات المياه هذا العام منخفضة تاريخيا في الجزيرة، حتى لو كان وضع المياه مستقرا حاليا وفقا لمنطقة غوتلاند.
مشروع فريد
تستثمر شركة الإسكان العامة غوتلاندسهم بشكل كبير لتقليل استهلاك المياه. ومن المبادرات الجديدة السماح لغرفة غسيل باستخدام مياه الأمطار لغسل الملابس.
وفي مبنى سكني حديث البناء يضم 16 شقة في حي نوتسكريكان بمدينة همسه، تختبر غوتلاندسهم للمرة الأولى حلًا يستفيد من مياه الأمطار التي تُجمع من الأسطح المحيطة، ثم تُستخدم لاحقا لغسل الملابس في غرفة الغسيل المشتركة.
تُرشَّح المياه قبل الغسيل
تُجمع مياه الأمطار من أسطح المنازل المجاورة عبر أنبوب تصريف ينزل إلى خزان يقع تحت الأرض. وتبلغ سعة الخزان نحو خمسة أمتار مكعبة.
قال رئيس التطوير والاستدامة في غوتلاندسهم، كريستوفر ستريلينيرت: ”فيما يتعلق بجمع مياه الأمطار لاستخدامها في الغسيل فنحن نتميّز عن غيرنا”.
ولكي لا تتغيّر ألوان الملابس تمر مياه الأمطار عبر مرشِّحين قبل توجيهها إلى الغسالة.
وأضاف: ”قد تدخل بكتيريا من التربة يمكن أن تغيّر لون المياه، لذلك تُزال عبر الترشيح. كما نحتاج أيضا إلى إضافة الملح لأن المياه القادمة مباشرة من السماء عذبة وناعمة جدا”.
كم مقدار مياه الأمطار المستخدمة في الغسيل؟
”يعتمد ذلك كليا على كمية الأمطار. فقد كان هذا الصيف جافا جدا، ولذلك لم تكفِ المياه الموجودة في الخزان. نحن نعمل فقط منذ الربيع ولم نتمكن بعد من إجراء أي تقييم”.
يتولى ماء الشرب العادي المهمة
عندما لا تكفي مياه الأمطار يُؤخذ ماء الغسيل تلقائيا من مياه الشرب البلدية بدلًا من ذلك.
وقال: ”من المهم ألا تدخل مياه الأمطار إلى أنابيب مياه الشرب. وقد تأكدنا من أن ذلك لا يمكن أن يحدث”.
لا يحصل الجميع على غسالة
إلى جانب مشروع استخدام مياه الأمطار في غرفة الغسيل في هَمسه، قامت غوتلاندسهم أيضا بتقليل عدد الغسالات داخل الشقق في مشاريع البناء الجديدة.
ففي أحدث مشاريع البناء الجديدة حصلت فقط الشقق الأكبر، أي الشقق ذات الأربع والخمس غرف، على غسالات خاصة بها. أما من يسكنون في الشقق الأصغر فيغسلون ملابسهم في غرفة الغسيل المشتركة.
وقال: ”تعد غرفة الغسيل المشتركة المزودة بآلات صناعية تقوم بجرعات تلقائية من مسحوق الغسيل والمياه أكثر استدامة من امتلاك المستأجرين لغسالات خاصة”.
وأوضحَ :”نجري حاليا نقاشا حول كيفية التعامل مع الإرشادات المتعلقة بالغسالات. إن الأمر مثير للاهتمام لكنه يتضمن أيضا موازنة صعبة – من الذي يجب أن يساهم في إجراءات توفير المياه؟ هل نحن أم أن الأمر متروك لكل مستأجر لمحاولة إنقاذ كوكبنا؟”.
بارعون في توفير المياه
مع ذلك يشعر كريستوفر ستريلينيرت ببعض الأمل. فقد خفّض سكان غوتلاند استهلاكهم للمياه خلال الصيف الجاف.
وأضافَ: ”قبل الصيف كان الاستهلاك يبلغ 130 لترا للشخص يوميا. أما الآن فقد انخفض إلى 117 لترا للشخص يوميا، وهو تغيير كبير نسبيًا”.
ويتمثل هدف المنطقة في خفض استخدام المياه إلى 112 لترا للشخص يوميا:
”إن توفير المياه يشبه عمل سيزيف*، إذ يجب علينا جميعا أن نساهم في قضية الاستدامة”.
*ملاحظة المحرر: عمل سيزيفي
يشير العمل السيزيفي إلى عمل شاق ومتعب يجب القيام به مرارا وتكرارا دون أن يصل إلى نهاية حقيقية أو نتيجة نهائية.
أصل التعبير:
يأتي التعبير من الأسطورة اليونانية عن سيزيف، الذي عاقبته الآلهة بأن يدحرج صخرة كبيرة إلى أعلى الجبل. وكلما اقترب من القمة تدحرجت الصخرة إلى الأسفل، فيضطر إلى البدء من جديد.
لذلك يُستخدم التعبير لوصف مهمة مرهقة لا تنتهي أو تبدو بلا جدوى.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.