HemHyra.se använder sig, precis som flertalet andra webbplatser, av cookies för att förbättra servicen för er besökare. Läs mer om Cookies

الإبلاغ عن الربا والإيجار الأسود

Nyheter أتصلت فاطمة بالمالك عندما أدركت أنها كانت تدفع إيجاراً مضاعفاً للشقة المؤجرة بعقد باطني، وقامت مديرة التأجير بشكرها لمساعدتها، ولكن المستأجر الأول قام بالانتقام منها عن طريق قطع التيار الكهربائي.
Foto: Gustaf Görfelt
فاطمة، وهي تدعى بإسم آخر، ليس لديها كهرباء في الشقة بعد أن قام المستأجر الاول بقطعه، ولا تريد شركة الإسكان مساعدتها، و تعيش فاطمة وأطفالها بدون كهرباء منذ شهر.

الشقة مظلمة والساعة هي السادسة والنصف مساءً، وضوءُ الشموعِ المتناثر يخترقُ العتمةَ بشكلٍ كاف. نحن متواجدون في منطقة للمباني السكنية في ستوريتبوري (Storgöteborg)، هنا تعيش فاطمة مع أطفالها، حيث تدرسُ و تستاجرُ شقةً مكونةً من ثلاث غرف بشكل ثانوي منذ الصيف الماضي، بينما يعيشُ المستأجر الأول في الخارج، تقول فاطمة إنها اعتقدت في البداية أنَّ كل شئ كان على ما يرام.

– أخبرني أنه حصل على إذن من المؤجر لتأجير شقته بالمقابل وأن الإيجار يبلغ 13000 كرون في الشهر بالإضافة إلى ايجار موقف السيارة والإنترنت. ولكن بعد شهرين، وصلت رسالة من سلطة الجباية التنفيذية (الجابي الحكومي) قامت بإخافته، ولذلك طلب مني دفع الفاتورة لشركة الإسكان بنفسي، حيث كان الإيجار الحقيقي 7200 كرونة سويدية، وكان عليّ إرسال الباقي من المبلغ مباشرة له، كما تقول فاطمة.

أدركت فاطمة أنها قد خُدعت ودفعت الكثير من المال في النهاية، و يسمى هذا الإيجار بإيجار الربا او الايجار المضاعف، وقد تلقت تدريجياً أيضاً معلومات اخرى تفيد أن المستأجر الأول يعيش في الخارج منذ عدة سنوات.

وفي أكتوبر من عام 2019 أصبح القانون الجديد الذي ينُصُّ على سَجن كل من يقوم بالتاجير بالاسود وكل من ياخذ ربا مقابل ذلك. وأرسلت شركة الإسكان رسائل الى المستأجرين حول تغيير القانون هذا، وقد أساءت فاطمة فهم المعلومات واعتقدت أنها كمستأجرة ثانية ارتكبت جريمة أيضاً.

– أدركت أنني استأجرت بشكل غير قانوني وأن نصف الأموال التي دفعتها ذهبت إليه، اي (المستأجر الأول). تقول فاطمة: ”كنت أعتقد أنه يمكن معاقبتي على ذلك”.

اتصلت بالمستأجر الأول وأخبرته عن الرسالة وأنها لا تريد أن تفعل أي شيء غير قانوني.

– لقد غضب وهدد بطردنا لو قمت بالتحدث عن هذا الموضوع، وإدعى إنه يعرف أشخاصاً يعملون في شركة الإسكان ولا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك. قام بتهديدي وتهديد أولادي ايضاً. لقد كان هذا المال مصدر دخله. تقول فاطمة: يمكنني تفهم غضبه.

و بعد أن طلبت المشورة من العديد من معارفها، قررت التحدث مع المالك على اية حال.

– شكرتني المديرة الذي عندي اخباري لها وعندها أدركت أيضا أن هذا يعني أنه عليّ الانتقال من الشقة هذه، لكنني ما زلت لا أريد العيش بهذا الشكل  وأن أكون في هذا الموقف. تقول فاطمة: أنا بحاجة إلى الوقت فقط للعثور على شيء آخر.

أرسلت شركة الإسكان طلب تصحيح للمستأجر الأول، وبإختصار قد يؤدي هذا الى خسارته الى عقد الايجار، كما أبلغت فاطمة الشرطة بتهديدات المستاجر، لكن الشرطة قالت على الفور إن التحقيق سيُغلق لأن الشخص مقيم في الخارج.

مرَّ شهران و فاطمة تبحث عن شقة وفجأة تنقطع الكهرباء في شقتها. ففي شركة الإسكان يشترك كل مستأجر لديه العقد في خط الكهرباء، واتضح لها  الآن أن المستأجر الأول اتصل هاتفياً بشركة الكهرباء وطلب منهم قطعه.

عندما التقت جريدتنا بفاطمة، مرت عدة أسابيع منذ أن أصبحت فاطمة بدون كهرباء.

– تقول فاطمة:” إنه أمرٌ متعبٌ جداً لي وللأطفال. لا أستطيع التنظيف، لا استطيع طهي الطعام ، لا استطيع أستخدام الثلاجة. تقول فاطمة : أقوم بشحن الهاتف في المكتبة أو في غرفة الغسيل”.

فاطمة مرتبطة بعزيز دون أن تعيش بشكل مشترك معه، كما انه ليس لدى عزيز عقداً مباشراً ايضاً، فهو يعيش نزيلاً في مكان قريب من مدينتها. ولدى عزيز عملٌ وقد عرضَ عليها دفع تكاليف الكهرباء. ومع ذلك ، لا تقبل شركة الكهرباء بذلك.  فالمستأجر الاول لديه حق الاشتراك في الكهرباء لهذه الشقة وليس المستاجر الثاني ولا يريد المالك مساعدتها في الوضع هذا. (اقرأ هنا عما تجيبه الشركة عندما تتصل جريدتنا بهم.)

 تخبرنا فاطمة بكل هذا وتجهش بالبكاء، كانت تعتقد أن المجتمع السويدي سيقف إلى جانبها إذا حاولت أن تفعل شيئاً صحيحاً لنفسها. أما عزيز فهو غاضب، و يؤكد كلاهما على أنهما لا يرغبان في الحصول على المساعدات أو الغش أو الكذب على المجتمع. كل ما يريدونه هو أن يكونوا قادرين على إدارة أنفسهم وأن يكون لديهم مكان للعيش فيه. والآن يريدون إعادة تشغيل الطاقة الكهربائية والدفع مقابل ذلك.

– أشعر بخيبة أمل كبيرة، لقد أبلغت عن هذا بنفسي لكني الآن لا أحصل على أية مساعدة ولا أعرف كم من الوقت نحتاج كي نتمكن من اجل مواصلة العيش هنا، تخبرنا فاطمة.

لقد انضمت فاطمة الآن إلى جمعية إتحاد المستأجرين وقامت بفتح قضية هناك ولكن الامر ما يزال غير واضحاً إلى أين تتجه القضية.

إلينور راب (Ellinor Rapp) هي محامية في جمعية إتحاد المستأجرين في غرب السويد، تقول إنَّ هناك العديد من الأشياء المهمة التي تمت ملاحظتها في قضية فاطمة.

(Ellinor Rapp) إلينور راب

* أولاً، إنها ليست جريمة في أن يستأجر الشخص بشكل غير قانوني بعقد قانوي.

– تقول الينور راب: ”ومع ذلك ، فإن الشخص يرتكب جريمة عندما يؤجر شقته بشكل غير قانوني وفي نفس الوقت يتقاضى الكثير من الإيجار. توصياتنا هي بأن تتصل بمالك العقار دائماً وتتأكد من وجود تصريح للاستئجار بشكل ثانوي قبل التوقيع على العقد أو الانتقال الى السكن الجديد”.

* ثانياً: أنت لست بدون حقوق حتى لو كنت تعيش بشكل غير قانوني وبعقد ثانوي، وليس على المالك أي التزامات تجاهك، لعدم وجود اي عقد بينكما، ولا يمكنك طلب تولي العقد أو ما شابه ذلك، لكن المستأجر الأول لديه التزامات تجاهك وبالمقابل أنت تجاهه او تجاهها.

– تقول الينور راب:” لا يمكن لهذا الشخص رميك الى الشارع بين عشية وضحاها وفي نفس الوقت  ليس لديه أدنى حق في فصل الكهرباء عنك بهذه الطريقة. وليس لديك الحق أيضاً  في الانتقال من يوم إلى آخر، الا إذا كنت قد توصلت الى اتفاق بشأن الانتقال ويجب  أن تكون هناك فترة معينة من الإشعار.

هذا هو الظرف الوحيد الذي يمنحك الحق في طلب الايجار الإضافي الذي تم دفعه بشكل غير قانوني، و قد يُجبر المستأجر الأول من قبل  لجنة الإيجار على سداد الأموال الإضافية التي تم دفعها مسبقاً حتى عامين بعد ذلك. و إذا كنت عضواً في جمعية المستأجرين خلال الفترة التي استأجرت فيها الشقة فبإمكان الجمعية مساعدتك في لجنةالإيجار.

* و ثالثاً: تأكد من ترتيب منزل آخر قبل طلب المال أو إبلاغ المالك عن الإيجار غير القانوني.

– طالما أنك تعيش بشكل غير قانوني فأنت تعيش بدون آمان، فأنت تخاطر بوصول المستأجر الاول الى حالة الذعر. والآن مع صدور القانون الجديد، لا يخاطر هذا الشخص بخسارة عقده وإنما الى اضطراره إلى إعادة الأموال. إذا كان هناك رِبا في الموضوع فقد يتم تغريمه وقد يتعرض الى عقوبة السجن في  أسوأ الحالات.

ولكن، ألا يجب على مالك العقار مساعدتها في مسألة الكهرباء حتى لو كانت تعيش بشكل غير قانوني؟

– من الناحية الرسمية، لا يتحمل مالك العقار مسؤولية ظرفها، و لا يوجد اتفاق رسمي بينهما. لذا فهم لا يفعلون شيئاً خاطئاً رسمياً، ولكن لا يزال المرء يأمل فيما لو أنهم تحملوا المزيد من المسؤولية وخصوصا فيما يتعلق الامر بعائلة ذو أطفال.

فاطمة وعزيز يدعيان باسماء اخرى.

Sana Aljazairi

صحفية ومترجمة لـ Hem & Hyra

sana@vnoga.com

 Artikeln på svenska


Copyright © Hem & Hyra. Citera oss gärna men glöm inte ange källan.