إيلين، 19 عاماً، ذهبت لمعاينة شقة فتعرّضت للتحرش الجنسي من مالك العقار.. تحقيق يكشف إدانة 24 مالكاً بجرائم جنسية

Nyheter كانت إيلين تبحث عن شقة بعد انفصالها عن شريكها، لكن موعد معاينة السكن تحوّل إلى تجربة صادمة، بعدما تعرّضت للتحرش الجنسي على يد مالك العقار، وفقاً لروايتها. وكشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة «Hem & Hyra» السويدية عن إدانة 1114 مالك عقار بجرائم خلال السنوات العشر الماضية، بينهم 24 أُدينوا بجرائم جنسية. ويتولى هؤلاء مسؤولية ما لا يقل عن 90 ألف شقة في السويد.
Elin, 19, skulle titta på en lägenhet. Då trängde hyresvärden sig på henne.
Foto: Privat
إيلين، 19 عاماً، ذهبت لمعاينة شقة، لكنها تقول إن مالك العقار تحرّش بها بدلاً من ذلك. الصورة: خاصة
ي خريف عام 2016، انتهت العلاقة بين إيلين، البالغة من العمر 19 عاماً، وحبيبها. حصل حبيبها على الشقة، فيما اضطرت إيلين، التي يُستخدم لها اسم مستعار في التقرير، إلى البحث عن مكان للسكن.

أكثر من ألف مالك عقار أُدينوا بجرائم

يوجد في السويد نحو 37 ألف شخص يمتلكون مباني سكنية مؤجّرة أو يمثّلون شركات تملكها. وفي تحقيق استقصائي، فحصت صحيفة «Hem & Hyra» السجلات القضائية لتحديد المُلّاك الذين صدرت بحقهم أحكام إدانة من محاكم الدرجة الأولى خلال السنوات العشر الماضية.

Läs artikeln på svenska

وحدّد التحقيق 1114 مالك عقار أُدينوا بجرائم، ويتولّون مسؤولية ما لا يقل عن 90 ألف شقة. كما كشف أن عشرة ملاك على الأقل أُدينوا بارتكاب اعتداءات مختلفة بحق مستأجريهم.

وأُدين 117 مالكاً بجرائم عنف واعتداء على الحرية الشخصية، وهم مسؤولون عن أكثر من خمسة آلاف شقة. وشملت الجرائم في كثير من الحالات الاعتداء على الشريك أو الأطفال داخل المنزل، إضافة إلى اعتداءات وقعت في أماكن عامة.

كذلك، أُدين 69 مالك عقار بجرائم تتعلق بالتهديد والإهانة، وفي خمس حالات على الأقل تضمنت الجرائم تهديدات بالقتل.

أما الجرائم الجنسية، فقد أُدين 24 مالكاً بجرائم مختلفة، من بينها الإكراه الجنسي، واستغلال الأطفال جنسياً، وجرائم تتعلق بمواد إباحية للأطفال.

وفي إحدى القضايا، أُدين مالك عقار يبلغ من العمر 43 عاماً بشراء خدمات جنسية داخل مكتبه. وتعلّقت قضية أخرى بمالك عقار يبلغ 35 عاماً، يمتلك أكثر من 700 شقة، وأُدين بعدة جرائم تتعلق باستغلال أطفال في أوضاع ذات طابع جنسي.

ومن بين القضايا التي تناولها التحقيق أيضاً قضية إيلين ومالك العقار الذي اتهمته بالتحرش بها.

لم تكن هناك شقة لمعاينتها

تعود أحداث قضية إيلين إلى خريف عام 2016، عندما انتهت علاقتها بشريكها وكانت تبلغ من العمر 19 عاماً. احتفظ شريكها بالشقة التي كانا يعيشان فيها، فيما اضطرت هي إلى البحث عن مكان جديد للسكن.

وعندما وصلت إلى منزل مالك العقار لمعاينة الشقة، أخبرها بأن لديه أخباراً سيئة. ثم عرض عليها تناول الطعام، مشيراً إلى وجود بيتزا في الفرن، لكنها رفضت.

جلس الاثنان على الأريكة، ووفقاً لرواية إيلين، بدأ الرجل بطرح أسئلة عن حياتها الجنسية، كما تحدّث عن تجاربه الشخصية.

وتقول إيلين إن ما حدث بعد ذلك أصابها بصدمة شديدة جعلتها عاجزة عن المغادرة فوراً.

وقالت للصحيفة، مستذكرة ما جرى: «كان الأمر كما لو أنني لم أعد موجودة هناك».

بدأ بلمسها رغم رفضها

بحسب رواية إيلين، بدأ مالك العقار بلمسها، فيما كانت ترفض ذلك مراراً.

وتقول إنه أحضر في البداية كريم اليدين وبدأ بدهن يديها، ثم أمسك بكتفيها وأدارها بحيث أصبح ظهرها باتجاهه.

وأضافت أنه بدأ بتدليكها، ثم رفع قميصها ولمس كتفيها وثدييها، قبل أن يُدخل يديه تحت ملابسها الداخلية. وعندها فقط تمكّنت من النهوض ومغادرة الشقة.

ملاحظة: الصورة المرفقة في التقرير الأصلي مركّبة.

غادرت المكان وهي تبكي وترتجف

تقول إيلين إنها خرجت من الشقة وهي تبكي، وكانت خائفة ومضطربة. وفي طريقها، مرّت بجيرانها السابقين وأخبرتهم بما حدث.

وقالت للصحيفة، مستذكرة رد فعل أصدقائها: «أصدقائي اكتفوا بالتحديق بي، لأنهم على الأرجح لم يسبق لهم أن رأوني بهذه الحالة».

وأدلى هؤلاء لاحقاً بشهاداتهم بشأن حالتها، مؤكدين أنهم رأوها تبكي وترتجف وهي تخبرهم بأن مالك العقار لمسها.

وفي اليوم نفسه، تقدّمت إيلين ببلاغ إلى الشرطة ضد مالك العقار، الذي كان يبلغ من العمر 57 عاماً آنذاك، بتهمة التحرش الجنسي.

مالك العقار ينفي التهمة

أنكر الرجل ارتكاب أي جريمة، ووصف رواية إيلين بأنها كاذبة.

وقال إنه اكتفى بربتات تشجيعية على كتفها بعدما أخبرته بانتهاء علاقتها بشريكها. وأضاف أنه سألها إن كانت ترغب في الحصول على تدليك، وأنها وافقت، بحسب روايته.

كما قال إنه طلب منها رفع قميصها حتى يتمكن من تدليك ظهرها بصورة أفضل، وإنها وافقت على ذلك أيضاً.

آثار الحادثة لا تزال تلاحقها

أخبرت إيلين الصحيفة بأنها عانت كثيراً بعد الحادثة، إذ واجهت صعوبات في النوم ولم تتمكن من العمل.

وقالت إنها لا تزال تشعر بالغضب عندما تتذكر الطريقة التي وصف بها الرجل ما حدث خلال المحاكمة، بعدما نفى مسؤولية ما جرى وألقى باللوم عليها.

وأضافت أن الحادثة ما زالت تؤثر فيها حتى اليوم، وأنها تشعر بانزعاج شديد في المواقف التي تضطر فيها إلى البقاء بمفردها مع رجال لا تعرفهم.

وقالت: «لا أريد أن أُترك وحدي. ما حدث لا يزال حاضراً في ذهني».

أُدين بالتحرش الجنسي عام 2018

في أكتوبر/تشرين الأول 2018، أدانت محكمة الدرجة الأولى مالك العقار بالتحرش الجنسي، رغم إنكاره التهمة.

وذكرت المحكمة في حكمها أن إيلين كانت في وضع ضعيف عندما كانت داخل شقة الرجل.

كما خلصت إلى أن روايتها موثوقة، على خلاف رواية مالك العقار، التي لم تحظَ بالدعم نفسه من الشهود. واعتبرت المحكمة أن تفسيره بشأن عرضه التدليك وموافقتها عليه غير معقول.

وقضت المحكمة بفرض حكم مع وقف التنفيذ عليه، إضافة إلى 70 غرامة يومية، وإلزامه بدفع تعويض لإيلين قدره 7 آلاف كرونة سويدية.

«أعتقد أن الحكم بحقي غير عادل»

تواصلت صحيفة «Hem & Hyra» مع مالك العقار هاتفياً، وقال إنه يرى أن الحكم الصادر بحقه غير عادل.

وعندما سألته الصحيفة عما تعنيه الإدانة بالنسبة إلى مدى ملاءمته للعمل مالكاً للعقارات، أجاب بأن الحياة غير عادلة، مضيفاً أن المحكمة اعتبرت ما قيل صحيحاً، لكنه لا يوافقها الرأي.

وعندما سألته الصحيفة عن شعوره تجاه معاناة الشابة النفسية بعد الحادثة، قال: «أنا من يعاني، وليس هي».

وبعد أن واصلت الصحيفة طرح الأسئلة المتعلقة بتصريحاته، أنهى المكالمة.

كيف أُنجز التحقيق؟

اعتمدت الصحيفة في تحقيقها على بيانات مالكي العقارات السكنية وعدد الشقق، التي حصلت عليها من مصلحة المساحة السويدية (Lantmäteriet).

وفي الحالات التي كانت فيها العقارات مملوكة لشركات، استعانت الصحيفة بخدمة Retriever Business للحصول على معلومات عن المالك المستفيد الفعلي، والمدير التنفيذي ونائبه، وأعضاء مجالس الإدارة.

وشمل التحقيق نحو 37 ألف شخص، وصنّفتهم الصحيفة ضمن فئة مُلّاك العقارات المؤجّرة. ومن خلال آلاف عمليات البحث في قاعدة البيانات القضائية ActaPublica، إلى جانب تحليلاتها الخاصة، حدّدت ما لا يقل عن 1114 شخصاً صدرت بحقهم أحكام إدانة من محاكم الدرجة الأولى.

ويتولى هؤلاء مسؤولية ما لا يقل عن 90 ألف شقة.

وتغطي الأحكام التي شملها التحقيق الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2016 حتى 13 مايو/أيار 2026. أما بيانات ملكية العقارات وأعداد الشقق، ما لم يُذكر خلاف ذلك، فتعود إلى ديسمبر/كانون الأول 2025.

هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


Copyright © Hem & Hyra. Citera oss gärna men glöm inte ange källan.