بعد سجن ابنها بسبب مسدس محشو ومخدرات عُثر عليها في المنزل.. أم مهددة بفقدان عقد إيجار شقتها
تواجه أم في مدينة هيلسينغبوري السويدية خطر فقدان عقد إيجار شقتها، بعد إدانة ابنها وسجنه إثر عثور الشرطة على مسدس محشو ومخدرات في مرآب وشقة تقيم فيها الأسرة.
وتعود القضية إلى ديسمبر من العام الماضي، عندما تلقت الشرطة بلاغًا عن اعتداء في منطقة سكنية بمدينة هيلسينغبوري. وعند وصول دورية إلى الموقع، كان المشتبه بهم قد غادروا المكان، لكن عناصر الشرطة عثروا في مرآب قريب على شاب مصاب في العشرينيات من عمره.
وخلال تفتيش المرآب، عثرت الشرطة أيضًا على مسدس نصف آلي محشو وذخيرة. وأظهر فحص السلاح أنه صالح للاستخدام، كما عُثر عليه على آثار للحمض النووي تعود إلى ابن صاحبة عقد الإيجار.
وأُدين الابن لاحقًا بارتكاب جريمة أسلحة خطيرة.
كوكايين وقنب وأكثر من 50 ألف كرونة
وبسبب ارتباط الرجل المصاب بأوساط الجريمة المنظمة ووجود إدانة سابقة بحقه في قضية مخدرات، فتشت الشرطة الشقة التي كان يقيم فيها مع شقيقه ووالدتهما.
وأسفر التفتيش عن العثور على نحو 60 غرامًا من الكوكايين وحوالي 390 غرامًا من القنب، إضافة إلى مبالغ نقدية تجاوزت 50 ألف كرونة سويدية.
وحكمت المحكمة الابتدائية على الابن بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة، بعد إدانته بجرائم تتعلق بالأسلحة والمخدرات.
ونفى الابن ارتكاب جريمة السلاح، لكنه أقر بجرائم المخدرات. وقال إن المخدرات المضبوطة كانت مخصصة لاستخدامه الشخصي وليست للبيع، كما أوضح أن الأموال الموجودة في غرفته حصل عليها من أقاربه ومن أرباح القمار.
لكن المحكمة قررت مصادرة الأموال، التي بلغت 52,580 كرونة سويدية و500 كرونة دنماركية و50 يورو، بعدما خلصت إلى أن احتمال ارتباطها بنشاط إجرامي أكبر من احتمال كونها ناتجة عن مصادر دخل مشروعة.
الأسرة تقيم في الشقة منذ عام 2012
وبعد تثبيت الحكم في محكمة الاستئناف واكتسابه الصفة النهائية، أرسلت شركة الإسكان البلدية Helsingborgshem إشعارًا إلى الأم بإنهاء عقد إيجار الشقة التي تقيم فيها الأسرة منذ عام 2012.
والأم هي صاحبة عقد الإيجار، لكنها لم توافق على مغادرة الشقة طوعًا، ما دفع شركة الإسكان إلى إحالة القضية إلى محكمة شؤون الإيجارات للبت فيها.
وبررت الشركة قرارها بأن ابن المستأجرة استخدم الشقة والمرآب المستأجر في المنطقة المحيطة بها في أنشطة إجرامية خطيرة، وأن الأم تتحمل، بصفتها صاحبة العقد، مسؤولية مرتبطة بالأشخاص المقيمين معها وفق قواعد الإيجار.
ولم يُحدد حتى الآن موعد للنظر في القضية أمام محكمة شؤون الإيجارات والأراضي في مالمو، كما لم تقدم الأم حتى الآن للمحكمة ما يوضح موقفها من طلب إنهاء العقد.
متى يمكن أن تؤدي الجريمة إلى فقدان عقد الإيجار؟
يسمح القانون في السويد، في ظروف معينة، بإنهاء عقد الإيجار بسبب أنشطة إجرامية مرتبطة بالمسكن.
وكان تطبيق هذه القواعد يرتبط في السابق بشكل أساسي بالجرائم أو الاضطرابات الواقعة داخل العقار، مثل تهديد الجيران، أو إطلاق النار داخل المبنى، أو استخدام الشقة لتخزين المسروقات أو في أنشطة غير قانونية.
ومنذ عام 2024، أصبحت القواعد تشمل أيضًا بعض الجرائم التي تقع في المنطقة المحيطة بالعقار إذا كان لها تأثير سلبي على البيئة السكنية والجيران.
كما يتحمل الشخص المسجل باسمه عقد الإيجار مسؤولية مرتبطة بتصرفات أفراد الأسرة والأشخاص المقيمين معه، بمن فيهم الأبناء الذين يعيشون في المنزل بغض النظر عن أعمارهم.
وهذا يعني أن النشاط الإجرامي الذي يرتكبه أحد أفراد الأسرة قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى فقدان بقية أفراد الأسرة مسكنهم أيضًا.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


