انتشر الخوف بين الجيران – شوّه الحي بالكتابات وأشعل حريقا داخل شقة
كانت الكتابات الوردية على واجهات المباني وأعمدة الإنارة والمقاعد في الحي أول ما دفع شركة الإسكان إلى التحرك. وشملت هذه الكتابات أحرفا ورموزا ومساحات لونية متفرقة، إضافة إلى رسائل عنصرية وألفاظا جنسية. وربطت أعمال التخريب بأحد مستأجري المؤجر في المنطقة.
وعندما زار موظفو شركة الإسكان التابعة لبلدية لوند (LKF) الرجل في منزله خلال الربيع الماضي، اكتشفوا أن داخل الشقة والنوافذ والشرفة كانت أيضا مغطاة بالكتابات. وفي إحدى المرات شاهدوا الرجل وهو يتدلى فوق حاجز شرفته ويرش الطلاء الوردي على الواجهة الخارجية للمبنى السكني.
وبحسب معلومات المؤجر، قام الرجل بـ”تصرفات عدائية” تجاه عمال إزالة الكتابات الذين أُرسلوا في اليوم نفسه لتنظيف الطلاء. وخلال الليلة التالية ظهرت المزيد من الكتابات في المنطقة، ما أدى إلى تدخل الشرطة.
وفي الأيام التالية تصاعدت الأوضاع. فعندما عاد موظفو شركة الإسكان إلى منزل الرجل، وجدوا كتابات معادية للسامية تتضمن تهديدات بالقتل على النوافذ من الداخل. كما شاهدوا زجاجات تحتوي على سائل قابل للاشتعال، وعثروا على ملاحظات وقصاصات تتعلق بكيفية إحراق عقار.
وجاء في وصف المؤجر: ”توجد كمية كبيرة من العبارات المعادية للسامية مكتوبة على نوافذ غرفة النوم، كما تتضمن النصوص إشارات إلى أن شخصا ما سيقتل الجميع وكل شيء”.
وكانت الشقة المؤلفة من غرفتين في حالة إهمال شديد، وهو ما يظهر في الصور التي التُقطت داخل المنزل أثناء الزيارة.
العثور على قنبلة حارقة وسرير متضرر بالنيران
استمرت الشكاوى الواردة من العنوان نفسه، لكنها لم تعد تقتصر على الكتابات التخريبية، بل شملت أيضًا تشغيل موسيقى مرتفعة ومزعجة في ساعات متأخرة من الليل.
وخلال زيارة متابعة، لاحظ موظفو المؤجر رائحة حريق في مدخل المبنى. وعندها رفض الرجل فتح باب شقته، بل قام برش نوع من السوائل على الزوار. فتم استدعاء الشرطة مجددًا إلى المكان.
وبعد دخول الشرطة إلى الشقة، تبيّن أن شيئا ما قد احترق في السرير. وكان الرجل حينها يحمل سكاكين ومطارق وفأسا. كما وُجد خلف باب الشقة ما وُصف بأنه ”زجاجة مولوتوف جاهزة”، وهي قنبلة حارقة منزلية الصنع داخل زجاجة.
وعقب تلك الحادثة قرر المؤجر إنهاء عقد الإيجار الخاص بالرجل، كما استعان في الوقت نفسه بـ سلطة الجباية التنفيذية لتنفيذ عملية الإخلاء.
وبحسب شركة الإسكان، استمرت المشكلات مع تكرار البلاغات عن روائح حريق ومعلومات تفيد بوجود أعداد كبيرة من الشموع المشتعلة داخل شقة الرجل. كما أفاد شهود بأنه زار المتجر المحلي في إحدى الأمسيات واشترى جميع المشاعل والولاعات الموجودة فيه.
وترى شركة LKF أن هناك مخاطر فعلية كانت تهدد الجيران في المبنى بسبب حادثة الحريق، وأن سكان الحي يعيشون حالة من القلق الشديد بشأن ما قد يحدث لاحقًا.
جيران خائفون – ومحكمة الإيجارات ستحسم القضية
أُحيلت الآن مسألة إنهاء العقد إلى محكمة الإيجارات في مالمو، التي ستقرر مستقبل الرجل كمستأجر.
وبحسب شركة LKF، فإن ما حدث يشكل سوء إدارة خطيرًا للشقة وإزعاجات بالغة الخطورة. ونظرًا إلى أن الرجل لم يستجب للتحذيرات السابقة، بل ازدادت الأوضاع سوءً، فإن المؤجر يطالب بانتقاله من السكن.
”يشعر الجيران بخوف مبرر على سلامتهم وأمنهم. وبناءً على مجمل الظروف، فمن المعقول إنهاء عقد الإيجار…”، كتبت شركة LKF في طلبها المقدم إلى محكمة الإيجارات.
ولم يرد الرجل حتى الآن على اتهامات المؤجر، ولم يتسن التواصل معه. ووفقًا لوثائق اطلعت عليها «هيم أوك هيرا»، فقد أُدخل بعد الأحداث التي وقعت في المبنى إلى رعاية نفسية قسرية داخلية. أما مبررات القرار فتخضع للسرية.
قد تؤدي المشكلات النفسية إلى الإخلاء
تُعد المشكلات النفسية عاملًا رئيسيًا يسهم في التشرد. وقد يؤثر الأمر في الشخص المريض نفسه ويعرضه لخطر فقدان مسكنه، كما قد يؤثر في الجيران وأصحاب العقارات.
وكانت «هيم أوك هيرا» قد تحققت سابقا قضايا إنهاء عقود إيجار عُرضت على محكمة الإيجارات وكان لها ارتباط بالمشكلات النفسية. وشملت تحققت نحو أربعين قضية خلال أربع سنوات. وفي نصف هذه القضايا تقريبًا انتهى الأمر بطرد أشخاص يعانون من أمراض نفسية من شققهم.
وكانت الحالات تتعلق أساسا بثلاثة سيناريوهات مختلفة:
الأول يتعلق بأشخاص يؤثر سلوكهم سلبًا في محيطهم ويشكل سببًا لإنهاء العقد. وقد يشمل ذلك أشخاصًا يهملون شققهم بسبب حالتهم النفسية أو يتسببون في إزعاج الجيران. وقد تكون الأوضاع مزعجة، لكن المراجعة لم تجد في معظم الحالات أمثلة على العنف أو التهديد.
وفي حالات أخرى، تقتصر آثار الوضع على الشخص المريض نفسه من دون أن يلاحظ الآخرون ذلك. إذ قد تؤدي المشكلات النفسية إلى عجز الأشخاص عن إدارة حياتهم اليومية وضمان دفع الإيجار في موعده. وقد تكون البطالة أو المرض أو المشكلات الاجتماعية خلف هذه الأوضاع، وينتهي الأمر أحيانًا بإنهاء عقد الإيجار.
أما السيناريو الثالث فيتعلق بأشخاص تتطور لديهم مشكلات نفسية نتيجة نزاعات مع الجيران أو بسبب إزعاجات صادرة عن أشخاص آخرين يقيمون في المبنى نفسه.
وتشمل المشكلات النفسية، وفق التعريف الرسمي للسلطات، الاضطرابات النفسية والحالات المرضية والمتلازمات النفسية. وقد تتمثل الأعراض في القلق أو الحزن أو اضطرابات النوم. أما الحالات المرضية فقد تشمل الاكتئاب أو القلق أو الفصام.
ومنذ بداية الألفية الجديدة ارتفع عدد الأشخاص الذين تلقوا علاجًا بسبب اضطرابات نفسية بشكل كبير. ويعاني اليوم أربعة من كل عشرة بالغين في السويد من مشكلات نفسية.
- احرص على بناء علاقات جيدة واجعل الجيران في المبنى الذي تسكن فيه يشعرون بأنهم مرئيون ومحل اهتمام. فهذا قد يساهم في الوقاية من المشكلات ويساعد من يعاني بالفعل من وضع نفسي صعب.
- لا تتحمل مسؤولية حل مشكلات أي شخص بمفردك.
- إذا شعرت بصفتك جارا قلقا بأنك بحاجة إلى مساعدة من جهة أخرى:
- تواصل مع المؤجر وأبلغه بما يثير قلقك. ويمكن للمؤجر بدوره زيارة الشخص المعني في منزله، وجمع مزيد من المعلومات، وتقديم بلاغ قلق إلى الخدمات الاجتماعية إذا لزم الأمر.
- يمكنك أيضًا تقديم بلاغ قلق إلى الخدمات الاجتماعية بنفسك. ويمكن القيام بذلك بشكل مجهول الهوية.
- وبصفتك جارا، يمكنك كذلك التواصل مباشرة مع الجهات الصحية إذا كنت قلقًا على الحالة النفسية لجارك.
- اتصل بالمركز الصحي أو بخدمات الطب النفسي وقدّم المعلومات المتعلقة بما حدث.
- في الحالات القصوى أو الطارئة:
- يمكنك الاتصال بالرقم 112 في الحالات العاجلة. وفي منطقة سكونه وعدة مناطق أخرى توجد سيارات إسعاف نفسية متخصصة يمكن إرسالها إلى الموقع.
- إذا شعرت أنك تتعرض لجريمة، أو كنت تشتبه في أن شخصًا ما يؤذي نفسه أو يؤذي الآخرين، فاتصل بالشرطة على الرقم 112.
المصادر التي استندت إليها هذه النصائح العامة هي: الجمعية الوطنية للصحة النفسية (RSMH)، وشركة MKB في مالمو، ومنطقة سكونه، والشرطة.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.