حريقان أشعلتهما الزوجة كادا يطردان الأسرة من منزلها.. الطلاق يقلب القضية ويُنقذ عقد الأب
في منتصف مارس/آذار 2025، اندلع حريق في مطبخ منزل عائلة بمدينة خوفده (Skövde) أثناء قيام الأم بإعداد الطعام. وبدلًا من الاتصال بخدمات الطوارئ (SOS)، توجهت المرأة برفقة ابنتها البالغة من العمر ست سنوات إلى مكتب المالك لإبلاغه باندلاع الحريق.
وكان باب الشقة قد تُرك مفتوحًا، الأمر الذي زاد من خطر انتشار النيران.
وتطلبت الشقة بعد الحريق عمليات تنظيف وترميم وإعادة إلى حالتها السابقة، بتكلفة تجاوزت 260 ألف كرونة سويدية. وتمكنت الأسرة من العودة إلى منزلها في منتصف يونيو/حزيران من العام نفسه.
لكن لم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى وقع حريق جديد.
ففي نهاية يونيو/حزيران، اندلع حريق ثانٍ في الشقة أثناء قيام المرأة بقلي البطاطس. ولم يتم الاتصال بخدمات الطوارئ هذه المرة أيضًا، إلا أن المرأة تمكنت بنفسها من إخماد النيران.
ومع ذلك، تعرضت الشقة لأضرار جديدة، ووصفها مفتش العقار بأنها «صالحة للسكن جزئيًا» (delvis beboelig).
المالك يطالب بإنهاء عقد الإيجار
بعد الحادثتين، قرر المالك، شركة Din Bostad i Skövde AB، إنهاء عقد الإيجار مع الرجل الذي كان العقد مسجلًا باسمه.
واعتبر المالك أن حق الإيجار أصبح عرضة للسقوط أو المصادرة (förverkad) بسبب ما وصفه بـالإزعاجات بالغة الخطورة (särskilt allvarliga störningar) والإخلال بواجب العناية بالشقة والمحافظة عليها (bristande vårdplikt).
كما رأى المالك أن الرجل أخفق في مسؤوليته عن الإشراف (tillsynsansvar) على زوجته.
وخلال نظر القضية أمام لجنة شؤون الإيجارات، أوضح المالك أنه يشعر بقلق شديد من احتمال وقوع أضرار جديدة، معتبرًا أن خطر اندلاع حرائق أخرى في الشقة كان كبيرًا.
الرجل يعترض على إنهاء العقد
من جانبه، اعترض الرجل، الذي مثلته جمعية المستأجرين (Hyresgästföreningen)، على إنهاء عقد الإيجار (bestred uppsägningen).
وقال إنه حافظ على مسكنه بشكل جيد، وإنه كان موجودًا في عمله وقت وقوع الحريقين.
وبحسب الرجل، فإن الحادثتين كانتا مجرد حوادث عرضية، مشيرًا إلى أنه عاش مع زوجته منذ عام 2007 من دون وقوع حوادث مماثلة في السابق.
كما اعترض الرجل على أن المالك لم يرسل إليه قبل إنهاء العقد مطالبة أو إنذارًا رسميًا بتصحيح المخالفة (anmodan om rättelse).
وأشار في الوقت نفسه إلى أنه اتخذ إجراءات من تلقاء نفسه، إذ انفصل عن زوجته ووقع الطلاق بينهما، فيما انتقلت الزوجة إلى مسكن مستقل.
وبذلك، بحسب ما طرحه الرجل في القضية، انخفض خطر وقوع حرائق جديدة مرتبطة باستخدام الموقد.
ويعيش الرجل حاليًا في الشقة بصفته أبًا منفردًا مع أطفاله الأربعة القاصرين، ومن بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يدرس في مدرسة تعليمية مكيّفة في المنطقة القريبة من المنزل.
لجنة شؤون الإيجارات تحسم القضية
قررت لجنة شؤون الإيجارات في يونشوبينغ (Hyresnämnden i Jönköping) رفض طلب المالك (avslår hyresvärdens ansökan)، ومنحت الرجل الحق في البقاء في الشقة بالشروط نفسها دون تغيير (med oförändrade villkor).
وخلصت اللجنة إلى عدم وجود أساس لتحميل الرجل المسؤولية بسبب الإخلال بواجب الإشراف (brustit i sin tillsynsplikt) على زوجته السابقة.
وجاء في قرار اللجنة، بالمعنى:
«لم يظهر ما يشير إلى أنه كان ينبغي للمستأجر ألا يثق بقدرة زوجته السابقة على إعداد الطعام في الشقة أثناء وجوده في عمله. ولذلك لا يمكن القول إن عقد الإيجار ينبغي عدم تمديده (hyresavtalet inte bör förlängas) على أساس أن المستأجر أخل بواجب الإشراف.»
كما أخذت اللجنة في الاعتبار أن الزوجين تطلقا، وأن المرأة غادرت الشقة وانتقلت إلى مسكن آخر، فيما بقي أطفال الزوجين يعيشون مع والدهم.
وبذلك رفضت لجنة شؤون الإيجارات طلب المالك، واحتفظ الأب بحقه في السكن مع أطفاله الأربعة، مع استمرار عقد الإيجار بالشروط نفسها.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


