شركة إسكان في ستوكهولم تفرض 600 كرونة على مستخدمي عربات التسوق.. ومستأجرون: «الناس خائفون»
أثار قرار شركة Hässelby Hem فرض رسوم قدرها 600 كرونة على المستأجرين الذين يستخدمون عربات التسوق في منطقة Smedshagen غرب ستوكهولم انتقادات بين السكان، فيما شكك مسؤول قانوني في جمعية المستأجرين في وجود أساس تعاقدي يسمح بفرض هذه الرسوم.
وتقع المنطقة السكنية بجوار مركز تجاري، ما يدفع بعض السكان إلى نقل مشترياتهم إلى منازلهم باستخدام عربات التسوق. إلا أن بعض العربات تُترك لاحقاً في ساحات المباني ومداخلها.
وتقول شركة Hässelby Hem إن الظاهرة تسببت في مشكلات تتعلق بالسلامة والبيئة السكنية، من بينها وجود عربات في السلالم وغرف الغسيل وبالقرب من أبواب الشقق، فضلاً عن أضرار مادية وعرقلة محتملة لمسارات الإخلاء.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها صحيفة Hem & Hyra، أبلغت الشركة المستأجرين بأن استخدام عربات التسوق سيترتب عليه دفع رسم قدره 600 كرونة.
«الناس يشعرون بالخوف»
تقول بيرغيتا لوندين، رئيسة مجلس الإدارة التابع لجمعية المستأجرين في هيسيلبي وإحدى القاطنات في العقار، إنها تتفهم انزعاج المالك من تراكم العربات، لكنها ترى أن معالجة المشكلة يجب أن تتم بطريقة مختلفة.
وقالت: «الناس يشعرون بأنهم مهددون وخائفون».
وأضافت أن المنطقة متعددة الثقافات وأن بعض السكان قد لا يكونون على دراية بالقواعد المتعلقة باستخدام عربات المتاجر، مشددة في الوقت نفسه على تفهمها للمشكلة التي تواجهها الشركة.
مستأجر يرفض دفع 600 كرونة
ومن بين المتضررين مستأجر أطلقت عليه الصحيفة اسم «إريك» حفاظاً على هويته. ويعاني الرجل من إعاقة تجعله بحاجة إلى استخدام عربة في بعض مهامه اليومية، ولذلك اشترى عربة خاصة كان يحتفظ بها داخل شقته.
وبعد استخدامه العربة لإلقاء القمامة خلال عطلة نهاية أسبوع، تلقى مطالبة بدفع 600 كرونة.
وقال إريك: «من غير المعقول أن تتم معاقبتك بسبب شيء تحتاج إلى استخدامه».
ورفض الرجل دفع المبلغ وتخلص من العربة، لكنه يقول إنه تلقى لاحقاً تذكيراً بالدفع وتهديداً بإنهاء عقد الإيجار.
كما أثار تساؤلات بشأن كيفية اكتشاف الشركة لاستخدامه العربة، مشيراً إلى وجود كاميرا بالقرب من غرفة القمامة واعتقاده بأنها ربما استُخدمت لهذا الغرض.
خبير قانوني يشكك في الرسوم
من جانبه، قال زيلكو كرانييتس، رئيس الوحدة القانونية في جمعية المستأجرين بمنطقة ستوكهولم، إن فرض رسوم عقابية من جانب واحد يفتقر، بحسب تقييمه، إلى أساس قانوني تعاقدي إذا لم يكن الحظر منصوصاً عليه في اتفاق مع المستأجر.
وقال: «لا يحق فرض غرامة إذا كان القرار أحادي الجانب ويفتقر إلى أساس تعاقدي. كان الأمر سيختلف لو كان ذلك منصوصاً عليه في العقد».
ويرى كرانييتس، استناداً إلى الأساس نفسه، أن عدم دفع هذه الرسوم لا يشكل سبباً لإنهاء عقد الإيجار.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أخذ عربات التسوق التابعة للمتاجر إلى المنزل أمر غير قانوني، موضحاً أن هناك فرقاً بين فرض رسم عقابي وبين مطالبة المستأجر بتعويض عن أضرار فعلية أو تكاليف تكبدها المالك لإزالة العربات.
وبشأن استخدام كاميرات المراقبة، أشار إلى إمكانية اللجوء إلى هيئة حماية الخصوصية السويدية عند الاشتباه في وجود مراقبة غير قانونية.
الشركة: جمعنا نحو 80 عربة
في المقابل، يقول ديفيد كارلسون، مدير إدارة العقارات في Hässelby Hem، إن مشكلة عربات التسوق مستمرة منذ فترة طويلة في Smedshagen.
وأوضح أن الشركة عثرت على عربات في السلالم وغرف الغسيل، وأحياناً أمام أبواب شقق المستأجرين، ما قد يشكل خطراً عند الإخلاء.
وقال: «اضطررنا إلى جمع العربات وإعادتها إلى المتاجر. وفي بعض الأحيان جمعنا نحو 80 عربة».
وبحسب كارلسون، لا تتعلق المشكلة بالسلامة فقط، إذ تسبب العربات أيضاً ضوضاء وأضراراً عندما تصطدم بمرافق العقار.
وأكد أن أعداد العربات انخفضت بصورة ملحوظة بعد تطبيق الحظر.
ماذا يحدث لمن لا يدفع؟
ورداً على سؤال الصحيفة عما إذا كان المستأجر الذي يمتنع عن دفع الرسم معرضاً لإنهاء عقد إيجاره، امتنع كارلسون عن مناقشة الحالات الفردية، لكنه قال إن الشركة ترسل الرسوم وإنها «تحتاج إلى أن تُدفع».
أما عن كيفية معرفة الأشخاص الذين يستخدمون العربات، وما إذا كانت كاميرات المراقبة تُستخدم لهذا الغرض، فقال إنه لا يعرف التفاصيل، لكنه أشار إلى ضرورة ضبط الشخص أثناء الاستخدام.
وأكد كارلسون أن الشركة استعانت باستشارة قانونية قبل تطبيق الحظر.
كما تواصلت Hem & Hyra مع مدير العقار الذي أكد وجود الحظر والرسوم وطلب إرسال الأسئلة عبر البريد الإلكتروني، إلا أن الصحيفة لم تتلق رداً حتى نشر المادة.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.