مالك عقار يطالب مستأجرًا بـ166 ألف كرونة ويقول: تخفيض الإيجار كان قرضًا
تحوّل خلاف حول تخفيض قديم للإيجار إلى نزاع قضائي في مدينة أورنشولدسفيك السويدية، بعدما طالب مالك عقار أحد مستأجريه بدفع 166,243 كرونة سويدية، مدعيًا أن المبالغ التي لم يدفعها المستأجر سابقًا لم تكن خصمًا على الإيجار، بل «قرضًا» يتعين سداده.
المستأجر يان-أوكه بيريستروم، الذي يسكن في العقار منذ سنوات طويلة، يرفض هذه الرواية تمامًا، ويؤكد أن التخفيض الذي حصل عليه كان مقابل قيامه ببعض المهام البسيطة في المبنى، من بينها تغيير المصابيح والعناية بالمفاتيح، وليس نتيجة أي اتفاق على قرض.
وتأتي القضية ضمن سلسلة طويلة من النزاعات بين مالك العقار شيل ميلر ومستأجرين في عقارات يملكها في شارع Domsjövägen بمدينة أورنشولدسفيك، وهي نزاعات تناولت، من بين أمور أخرى، أوجه قصور في المباني ومطالبات مالية ورفع الإيجارات.
مطالبات بأثر رجعي
وكان ميلر قد حصل في ديسمبر الماضي على موافقة هيئة شؤون الإيجارات لرفع إيجارات ثلاث شقق اعتبارًا من أغسطس 2025، وبدأ المستأجرون منذ ذلك الحين بدفع الإيجارات الجديدة.
لكن المالك طالب أيضًا بمئات الآلاف من الكرونات بأثر رجعي، معتبرًا أن الإيجارات كانت منخفضة أكثر من اللازم منذ عام 2022. وحاول تمرير هذه المطالبات أمام المحكمة الابتدائية وهيئة شؤون الإيجارات، من دون نجاح.
وفي القضية الجديدة، رفع ميلر دعوى أمام محكمة أونغيرمانلاند الابتدائية ضد يان-أوكه بيريستروم.
ويقول بيريستروم: «أعيش في هذه الشقة منذ عام 1997، وقبل ذلك كنت أستأجر شقة أخرى في المبنى. لقد دفعت الإيجار المتفق عليه طوال هذه السنوات».
المالك: أردت مساعدته على الادخار
وفقًا للدعوى، يقول مالك العقار إن المستأجر حصل على إيجار مخفض حتى يتمكن من توفير المال لشراء مسكن آخر والانتقال من الشقة.
وكتب ميلر إلى المحكمة: «منذ فترة طويلة وأنا أرغب في أن ينتقل يان-أوكه بيريستروم من شقته».
وبحسب روايته، سُمح للمستأجر بين عامي 2017 و2021 بتأجيل دفع جزء من الإيجار. وعندما تبين له لاحقًا، وفق قوله، أن بيريستروم لا ينوي شراء منزل والانتقال إليه، طالب باستعادة الأموال.
وتبلغ المطالبة حاليًا قرابة 170 ألف كرونة شاملة الفوائد.
المستأجر: كان تخفيضًا مقابل أعمال في المبنى
في المقابل، يقدم بيريستروم رواية مختلفة. ويقول إنه حصل بالفعل على تخفيض في الإيجار لعدة سنوات، لكنه كان مقابل توليه بعض المهام في العقار.
ويضيف: «كنت أغير المصابيح في المبنى وأهتم بالمفاتيح وأقوم بأمور صغيرة من هذا النوع، كما لو كنت مشرفًا على العقار».
لكن المهام، بحسب قوله، ازدادت تدريجيًا، وكذلك مطالب المالك، إلى أن قرر إنهاء الترتيب ودفع الإيجار كاملًا.
ويقول: «عندما تعرضت للتوبيخ لأنني لم أقم بإزالة الثلج، طفح الكيل. لم يكن ذلك ضمن ما وافقت على القيام به، فقلت إنني أفضل دفع الإيجار كاملًا».
وينفي بيريستروم بشكل قاطع وجود أي اتفاق على قرض، مؤكدًا أنه لم تكن لديه أصلًا خطط لشراء منزل خاص به.
ويقول: «لم أبرم قط أي اتفاق بشأن قرض».
وبحسب Hem & Hyra، لم يقدم مالك العقار حتى الآن اتفاقًا مكتوبًا يثبت وجود اتفاق بين الطرفين على قرض.
محامية المستأجر: لا توجد أدلة
وتتولى المحامية ليندا أندرتون، من اتحاد المستأجرين السويدي، تمثيل المستأجرين في عدد من النزاعات المتعلقة بالعقارات نفسها.
وتقول أندرتون بشأن القضية الجديدة إن مالك العقار «لم يقدم أي دليل على الإطلاق» يدعم مطالبته، معتبرة أن من الأفضل أن يركز على تنفيذ الإجراءات التي سبق أن ألزمته بها هيئة شؤون الإيجارات لمعالجة أوجه القصور في العقارات.
وسبق أن أصدرت الهيئة عدة أوامر تلزم المالك بإصلاح مشكلات في المباني، كما رُبطت بعض الأوامر بغرامات مالية في حال عدم تنفيذها.
المالك واثق من موقفه
من جانبه، يتمسك شيل ميلر بروايته ويبدو واثقًا من موقفه أمام القضاء.
وعندما سألته Hem & Hyra عن القضية، قال: «إذا أقرضت شخصًا مالًا، فمن الطبيعي أن تسترده».
وعن مدى ثقته بالفوز في القضية، أجاب: «واثق تمامًا، بالطبع!»، قبل أن ينهي حديثه مع الصحيفة.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


