أوقفتها جمعية المستأجرين خمس سنوات بسبب شراء طعام للقطط بأموال الجمعية.. والاتحاد يلغي العقوبة: «خطأ يمكن تفهّمه»
وتعود القضية إلى الربيع الماضي، عندما قررت جمعية المستأجرين Hyresgästföreningen في منطقة الجنوب الشرقي تعليق مهام المرأة، التي تتمتع بتاريخ طويل من العمل والنشاط داخل الجمعية، ومنعها من تولي المناصب المنتخبة لمدة خمس سنوات.
لكن المرأة رفضت القرار واعتبرته غير عادل، لتتقدم بطعن أمام مجلس إدارة الاتحاد. وبعد إجراء تحقيق جديد في ملابسات القضية، توصل الاتحاد إلى تقييم مختلف عن ذلك الذي توصلت إليه إدارة المنطقة، وقرر إلغاء الإيقاف بأثر فوري.
طعام للقطط بـ 151 كرونة
بدأت القضية عندما كانت المرأة تشتري مستلزمات لنشاط تابع للجمعية خلال العام الماضي. وأثناء التسوق،اشترت عبوتين من طعام القطط بقيمة 151 كرونة سويدية، إلا أن ثمنهما أُدرج ضمن الفاتورة التي دفعتها جمعية المستأجرين.
وبحسب المرأة، فإنها انتبهت إلى الخطأ وحاولت تصحيحه مباشرة، كما اتفقت مع رئيس الجمعية المحلية على طريقة لتعويض المبلغ.
ودفعت لاحقًا 180 كرونة للجمعية مقابل ملابس تحمل شعارها كان من المفترض أن تحصل عليها مجانًا، في محاولة لتسوية المبلغ الذي دُفع مقابل المشتريات الشخصية.
ورغم ذلك، اعتبرت إدارة منطقة الجنوب الشرقي أن المرأة تعاملت مع أموال الجمعية بطريقة غير حذرة، واتخذت قرارًا بإيقافها خمس سنوات.
الاتحاد: خطأ تم تصحيحه فورًا
بعد طعن المرأة في القرار، أجرى الاتحاد تحقيقًا مستقلًا في القضية، وانتهى إلى أن الأسباب التي استندت إليها إدارة المنطقة لا تكفي لتبرير عقوبة الإيقاف.
وقال المستشار القانوني في جمعية المستأجرين نيكلاس سونديل، الذي شارك في التحقيق، إن ما قامت به المرأة اعتُبر خطأً يمكن تفهّمه وتمت معالجته على الفور، ولذلك لم يعد هناك أساس لاستمرار قرار تعليق مهامها.
وأوضح أن مجلس إدارة الاتحاد توصل إلى تقييم مختلف للواقعة عن التقييم الذي أجرته إدارة منطقة الجنوب الشرقي.
ولم تكن واقعة طعام القطط السبب الوحيد وراء قرار المنطقة، إذ أخذت الإدارة أيضًا في الاعتبار طريقة تعامل المرأة مع سيارة تابعة للجمعية، بعدما كانت تركنها بالقرب من منزلها.
لكن المرأة أكدت أنها حصلت مسبقًا على موافقة رئيس الجمعية المحلية على ذلك.
وبعد مراجعة مجمل الوقائع، قرر الاتحاد أن المبررات المقدمة لا تكفي لإيقافها، وألغى العقوبة بأثر فوري.
«هذا القرار مهم جدًا بالنسبة لي»
وأعربت المرأة عن ارتياحها بعد صدور القرار الجديد، مؤكدة أن القضية كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة إليها على المستوى الشخصي.
وقالت إن القرار أثبت، من وجهة نظرها، أنها كانت محقة في اعتراضها على العقوبة، مضيفة أن فترة الإيقاف أثرت بشدة على ثقتها بإدارة المنطقة.
وأوضحت أن العملية كانت محبطة، خصوصًا بعدما شعرت بأن من السهل اتخاذ قرار بإيقاف ممثل منتخب داخل الجمعية، لكنها استعادت بعض الثقة عندما تدخل الاتحاد وبدأ تحقيقًا جديدًا في القضية.
ورغم ما حدث، أكدت أنها لا تعتزم التخلي عن نشاطها داخل جمعية المستأجرين، مشيرة إلى أنها لا تزال مهتمة بشكل خاص بقضايا مفاوضات الإيجارات وترغب في مواصلة العمل فيها.
تأمل في العودة إلى العمل النقابي
وكان قرار إيقاف المرأة قد صدر قبل الاجتماع السنوي للجمعية المحلية، وهو ما منعها من الترشح لإعادة انتخابها.
وبعد إلغاء العقوبة، تأمل الآن في العودة إلى مجلس إدارة الجمعية المحلية والمشاركة مجددًا في مفاوضات الإيجارات.
وقالت إن عددًا من أعضاء الجمعية تواصلوا معها خلال فترة غيابها وأخبروها بأنهم يفتقدون وجودها ونشاطها، وهو ما شجعها على التفكير في العودة.
مراجعة إجراءات الإيقاف
من جهتها، عقدت إدارة جمعية المستأجرين في منطقة الجنوب الشرقي اجتماعًا استثنائيًا عقب قرار الاتحاد، وأعلنت أنها ستراجع آلية التعامل مع قضايا إيقاف الممثلين المنتخبين مستقبلًا.
وقالت رئيسة المنطقة إنغر بورغ إن الإدارة ستدرس قرار مجلس إدارة الاتحاد والمبررات التي استند إليها، بهدف ضمان وجود أساس واضح وإجراءات سليمة عند التعامل مع قضايا مماثلة مستقبلًا.
وعندما سُئلت عما إذا كانت تتفق مع تقييم الاتحاد بأن ما حدث كان «خطأ يمكن تفهّمه»، قالت إنها لا ترى سببًا لإعادة النظر في موقفها السابق، لكنها أكدت أن إدارة المنطقة ستأخذ قرار الاتحاد بعين الاعتبار وستراجع طريقة تفسير الوقائع وجمع المعلومات.
كما رجحت أن تتواصل المنطقة مع المرأة بعد إلغاء قرار إيقافها، معتبرة أن القيام بذلك سيكون تصرفًا ينم عن الاحترام.
أما بشأن إمكانية تقديم اعتذار رسمي لها، فلم تؤكد بورغ ذلك، لكنها أقرت بأن قرار الإيقاف تسبب للمرأة في متاعب، وأنه من المؤسف أن تكون قد تعرضت لهذه الظروف، خصوصًا بعدما تبين أن مجلس إدارة الاتحاد لم يؤيد قرار المنطقة.
ما معنى إيقاف ممثل منتخب؟
تسمح قواعد جمعية المستأجرين السويدية بإيقاف الممثلين المنتخبين عن أداء مهامهم في حال وجود مخالفات أو انتهاكات للنظام الأساسي أو القواعد الأخلاقية للجمعية.
وعادة ما تخضع مثل هذه القضايا للتحقيق من جانب لجنة مختصة بالأخلاقيات والنظام الأساسي، قبل إحالة نتائج التحقيق إلى مجلس إدارة المنطقة لاتخاذ القرار.
ويمكن أن يكون الإيقاف لفترة محددة أو حتى إشعار آخر. وخلال هذه الفترة لا يستطيع الشخص تولي منصب منتخب داخل الجمعية، لكنه يحتفظ بعضويته.
وفي المقابل، يحق للشخص المعني الطعن في قرار الإيقاف أمام مجلس إدارة الاتحاد، وهو ما فعلته المرأة في هذه القضية، لتنتهي العملية بإلغاء عقوبة السنوات الخمس وعودتها، بأثر فوري، إلى إمكانية ممارسة نشاطها داخل الجمعية.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


