آنا ولاسه يعيشان مع سخامٍ غامض في منزلهما: ”كأنه شبح في الشقة”

Nyheter  تعاني آنا ولاسه من ظاهرة غامضة تُعرف بالسخام الكيميائي، وهو غبار زيتي يغطي الشقة بأكملها، من الأثاث إلى أدوات المطبخ والمنسوجات وحتى النوافذ. ويعود السخام  كلّ مرة رغم التنظيف المتكرر. يقول لاسه: "نحتاج إلى المساعدة. بدأنا نشعر بالذعر تقريبا".
Märken från häxsotet, bakom Lasses och Annas soffa.
Foto: Oscar Broström
ينتشر السخام في كل زاوية من شقة آنا ولاسه. وتظهر على شاشة التلفاز آثار واضحة حيث ترسّبت هذه الطبقة الغامضة.

تعرض آنا صورة لدرج في المطبخ، كان لونه أبيض في العادة، لكنه أصبح مغطى بطبقة داكنة. وتُظهر صورة أخرى قطعة قماش حمراء تحولت إلى اللون الأسود بعد استخدامها في تنظيف هذه الطبقة البنية.

يُعرف هذا الاتساخ الداكن باسم السخام الكيميائي، ويُطلق عليه أيضاً ”السخام الساحري”.

تؤكد آنا أن التنظيف لا يُجدي نفعاً، إذ يعود السخام سريعاً. وتشير إلى خزانة قائلة:

 ”نظفنا هنا قبل يومين. وإذا مرّرتُ إصبعي الآن فسترى طبقة جديدة. لا فائدة من التنظيف، فهو لا يختفي. سنُرهق أنفسنا من كثرة التنظيف”.

تعيش آنا وزوجها لاسه مع هذه المشكلة منذ نحو ست سنوات.

قبل انتقالهما إلى الشقة، جرى طلاء معظمها باستثناء غرفة المعيشة والمطبخ، كما قام المؤجر بتركيب أرضية جديدة. وفي الوقت نفسه، تم تشغيل مروحة التهوية – المعروفة بمروحة بلاتون – والتي كانت متوقفة لفترة، بحسب المستأجر السابق.

ومنذ ذلك الحين، يعيشان مع هذا السخام الذي يترسّب كغبار زيتي في جميع أنحاء الشقة.

في الفترة الأخيرة، تغيّر لون السخام من الداكن إلى الفاتح، دون معرفة السبب،  تقول آنا:

– ”يكاد يبدو كأنه شبح في الشقة”.

Läs artikeln på svenska 

السخام – ”Black magic dust”

يُعرف السخام الكيميائي أيضا باسم ”Black magic dust”. ولا تزال المعرفة حول هذه الظاهرة محدودة، رغم إجراء بعض الدراسات لفهمها وأسبابها. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الظاهرة تنتج عن تفاعل جزيئات دقيقة جدا في الهواء تلتصق بالأسطح داخل المنازل.

تظهر هذه الظاهرة غالبا في فصل الشتاء، عندما يكون الهواء جافا وتكون الفروق في درجات الحرارة بين الداخل والخارج كبيرة. وقد تظهر في شقة واحدة داخل مبنى سكني دون أن تتأثر الشقق الأخرى.

وتُظهر التحليلات أن السخام قد يحتوي على أنواع مختلفة من الجزيئات، مثل السخام الناتج عن الشموع أو الطهي أو مصادر احتراق أخرى، إضافة إلى الغبار الناتج عن المنسوجات أو الجلد أو الأوساخ القادمة من الخارج.

يشعران بتدهور صحتهما

يؤثر العيش مع السخام على آنا ولاسه بشكل مستمر تقريبا. وهما قلقان بشأن ممتلكاتهما، ويتساءلان عن حجم الأشياء التي سيضطران إلى استبدالها عند الانتقال. كما يخشيان من استنشاق السخام أو وصوله إلى الطعام.

ورغم عدم وجود أدلة علمية واضحة على أن السخام يشكل خطرا صحيا، إلا أن كليهما يشعر بأن صحته قد تدهورت منذ انتقاله إلى الشقة،  يقول لاسه:

”أصبحتُ مبحوح الصوت. يمكن ملاحظة ذلك بوضوح. أسعل كثيرا”.

كما لاحظت آنا تغيرا في صوتها أيضا.

 ”أشعر وكأن المخاط عالق عميقا في الحلق. كما ظهرت لديّ مشكلات جلدية وطفح جلدي لم أعانِ منه من قبل”.

يطالبان المؤجر باتخاذ إجراءات

تواصلت آنا ولاسه مع شركة الإسكان لوليبو لسنوات، مطالبين بإزالة السخام. وقد اتخذت الشركة بعض الإجراءات، مثل تعديل نظام التهوية وتركيب جهاز لتنقية الهواء. كما اشترى الزوجان جهازين إضافيين لتنقية الهواء ومرطبا.

وعندما قامت شركة ”Polygon” المتخصصة بفحص المشكلة بطلب من لوليبو، أوصت بإعادة طلاء الشقة.

كما أشارت في تقريرها إلى احتمال الحاجة لاستبدال أجهزة التدفئة (الرادياتير)، ومعالجة الجسور الحرارية، وهي مناطق تسمح بدخول الهواء البارد بسهولة.

وأوصت أيضا بفحص الأرضية ذات التهوية الميكانيكية لضمان عملها بشكل صحيح.

صدر التقرير في مايو 2025، ولم تُتخذ أي إجراءات إضافية منذ ذلك الحين.

يريد الزوجان من المؤجر تنفيذ جميع التوصيات، كما يطالبان بإجراء اختبارات جديدة بعد تغيّر لون السخام. وحتى الآن، عرضت الشركة فقط إعادة الطلاء، وهو إجراء مخطط له لاحقًا خلال الربيع.

يشعران بخيبة أمل من التعامل مع القضية

تشعر آنا ولاسه بخيبة أمل من طريقة تعامل المؤجر. وقد طلبا عقد اجتماع عبر البريد الإلكتروني، لكن الشركة رفضت. ويؤكدان أنهما لا يسعيان لتشويه سمعة المؤجر، لكن استمرار المشكلة لست سنوات جعلهما في حالة يأس، يقول لاسه:

 ”أستيقظ ليلًا وأفكر: كيف سينتهي هذا؟ كل ممتلكاتنا أصبحت مغطاة بالسخام. تأمين المنزل لا يغطي شيئا”.

المؤجر لا يرد

كما يرغب الزوجان في أن يقوم مفتش بيئي من البلدية بفحص الوضع. وأفادت البلدية بأن زيارة قد تم تحديدها بالفعل، لكنها لا ترى ضرورة لإجراء اختبارات إضافية حاليا، لأن شركة ”Polygon” قامت بذلك.

وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية، تشير البلدية إلى تقييم هيئة الصحة العامة الذي يفيد بأن السخام لا يشكل خطرا صحيا.

يفكر الزوجان في الانتقال، لكنهما يواجهان صعوبة في العثور على شقة مناسبة. تعاني آنا من مرض يتطلب أن تكون الشقة مهيأة وظيفيا وعلى مستوى الأرض أو مزودة بمصعد. كما أن دخلهما التقاعدي محدود، ولا يمكنهما تحمل تكاليف سكن مرتفعة. تقول آنا: 

 ”استخدمنا نقاطنا السكنية للحصول على هذه الشقة. نرى أن على لوليبو أن تعرض علينا شقة أخرى، لكنها لم تفعل”. 

أظهرت أحكام قضائية سابقة أن مسؤولية السخام تقع على عاتق المؤجر. ويفكر الزوجان في رفع دعوى للحصول على تعويض،  يقول لاسه:

 ”ربما سنضطر إلى ذلك. نحن بحاجة إلى المساعدة. بدأنا نشعر بالذعر”.

Fakta: حقائق: السخام (Black Magic Dust

  • ما هو؟

السخام هو اسوداد يصيب الأسطح داخل المنازل، مثل الجدران والأسقف والنوافذ والأثاث.

  • ممّ يتكوّن؟

يتكوّن من جزيئات دقيقة جدًا، غالبًا من السخام والغبار، ترتبط بمواد كيميائية من الطلاء أو البلاستيك أو مواد البناء.

  • ليس عفنا

لا يرتبط هذا الاسوداد بالعفن، بل بجزيئات عالقة في الهواء تلتصق بالأسطح.

  • متى يحدث؟

يظهر غالبا في فصل الشتاء وفي المساكن الجديدة أو التي تم تجديدها حديثا.

  • لماذا يحدث؟

تتداخل عدة عوامل، مثل ضعف التهوية، والأسطح الباردة، وفروق درجات الحرارة، وحركة الهواء، والانبعاثات من المواد الجديدة.

  • مصادر الجزيئات

الطهي، الشموع، التدخين، الغبار، والمواد الكيميائية في المنتجات المنزلية والدهانات ومواد البناء.

  • هل هو خطير؟

بحسب الجهات الرسمية، لا توجد أدلة واضحة على أن السخام يشكل خطرا صحيا بحد ذاته.

  • كيف يمكن معالجته؟

تحسين التهوية، تقليل استخدام الشموع ومصادر السخام، تجنب الأسطح الباردة، واستخدام مواد منخفضة الانبعاثات. كما يتطلب التنظيف استخدام مواد مذيبة للدهون، وقد يستدعي الأمر إعادة الطلاء.

هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


Copyright © Hem & Hyra. Citera oss gärna men glöm inte ange källan.