مع اقتراب الانتخابات.. اتحاد المستأجرين في السويد يصعّد حملته ضد ربط الإيجارات بالعرض والطلب
شهدت مدينة مالمو تحركات انتخابية لاتحاد المستأجرين السويدي (Hyresgästföreningen)، حيث شارك ممثلون وأعضاء في الاتحاد في حملة بساحة غوستاف أدولف، بالتزامن مع النشاط الانتخابي للأحزاب وقبل أكثر بقليل من أسبوعين على موعد الانتخابات.
وتهدف الحملة إلى وضع قضايا المستأجرين وأزمة نقص المساكن في صدارة النقاش الانتخابي، إلى جانب حث سكان الشقق المستأجرة على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
ويركز الاتحاد بشكل خاص على معارضة ما يُعرف في السويد بـ«إيجارات السوق» (Marknadshyror)، وهو توجه يقوم على منح العرض والطلب دورًا أكبر في تحديد أسعار الإيجارات.
وقالت كارينا هاغلوند، وهي ممثلة منتخبة في اتحاد المستأجرين بمنطقة جنوب سكونه، إن الفترة المتبقية حتى الانتخابات تشهد نشاطًا مكثفًا بهدف إبراز القضايا التي تهم المستأجرين.
وأضافت أن وقف التوجه نحو إيجارات السوق يمثل إحدى أبرز أولويات الاتحاد خلال الحملة الانتخابية.
دعوة للمشاركة في الانتخابات
ويرافق الحملة تركيز واضح على رفع نسبة المشاركة في التصويت، لا سيما بعد تراجع الإقبال على الانتخابات السابقة في عدد من المناطق التي ترتفع فيها نسبة السكان المستأجرين وذوي الدخل المنخفض والسكان من أصول أجنبية.
وأكدت هاغلوند أن الاتحاد لا يوجه المستأجرين للتصويت لصالح حزب معين، وإنما يسعى إلى تزويدهم بالمعلومات المتعلقة بمواقف الأحزاب من القضايا التي تؤثر في حياتهم وسكنهم.
وعندما سُئلت عما تقوله للمستأجر الذي يريد معرفة الحزب الذي ينبغي أن يصوت له، أجابت: «هذا قرار عليك أن تتخذه بنفسك، لكن يمكنني أن أقدم لك بعض المعلومات».
من جانبه، أكد أولا بالمغرين، نائب رئيس اتحاد المستأجرين، أن المنظمة لا تتخذ موقفًا لصالح حزب سياسي بعينه، لكنها تعرض مواقف الأحزاب المختلفة بشأن سياسات الإسكان والإيجارات.
وقال بالمغرين إن أحزاب المحافظين (Moderaterna) والديمقراطيين المسيحيين (Kristdemokraterna) والليبراليين (Liberalerna) تدفع، وفق تقييم الاتحاد، باتجاه منح مالكي العقارات نفوذًا أكبر، وتتبنى بأشكال مختلفة سياسات مرتبطة بإيجارات السوق.
وأضاف أن معرفة هذه المواقف مهمة بالنسبة للمستأجرين قبل اتخاذ قرارهم الانتخابي، مشددًا على أهمية المشاركة في التصويت.
وقال: «يوم الانتخابات هو اليوم الذي نملك فيه جميعًا القدر نفسه من القوة».
مطالب بمزيد من المساكن ذات الإيجارات المعقولة
وفي إطار الحملة، نظم مستأجرون فعالية في ساحة غوستاف أدولف بمالمو، حملوا خلالها لافتات وصناديق للانتقال، وشكلوا طابورًا امتد عبر الساحة على أنغام أغنية «Our House» للفرقة البريطانية Madness.
وأوضح بالمغرين أن الفعالية تهدف إلى المطالبة بتوفير المزيد من الشقق ذات الإيجارات المنخفضة، في ظل أزمة السكن التي تشكل إحدى القضايا الرئيسية بالنسبة إلى العديد من المستأجرين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصدر فيه قضايا السكن والإيجارات جانبًا من النقاش السياسي قبيل الانتخابات، وسط اختلاف مواقف الأحزاب بشأن كيفية تطوير سوق الإيجارات والسياسات السكنية في البلاد.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


