قانون جديد يدخل حيز التنفيذ – ونوزات تأمل الآن أن يُسمح لها بتأجير شقتها
عندما اشترت نوزات محمد شقتها السكنية التعاونية في حي شيوبو بمدينة بوروس قبل نحو أربع سنوات، كانت تخطط للإقامة فيها مع ابنها.
”كانت علاقتي بزوجي تمر بمشكلات، وكنا نفكر في الانفصال. وفي الوقت نفسه، كان ابننا يرغب في دراسة الهندسة المدنية، وعندما قُبل في جامعة بوروس، بدا من المناسب أن ننتقل أنا وهو من يوتيبوري إلى شيوبو”، تقول نوزات.
لكن الحياة أخذت منحى آخر. فقد تحسنت العلاقة بين الزوجين، وقرر الابن أنه يفضل دراسة هندسة تقنية المعلومات، وهو يدرس الآن في جامعة ترولهيتان. وفي الفترة نفسها، أُصيبت نوزات بمرض نادر ومزمن يتطلب منها مراجعة الأطباء بانتظام والخضوع لإعادة التأهيل في يوتيبوري. وكانت النتيجة أنها عادت للعيش في يوتيبوري، حيث تقيم اليوم مع أسرتها.
لكن التخلص من الشقة في بوروس لم يكن بالأمر السهل.
”تكمن المشكلة في تراجع سوق الإسكان. استعنت بأربعة وسطاء عقاريين مختلفين، وخفضت السعر من 450 ألف كرونة، وهو سعر الشراء، إلى 300 ألف كرونة. ومع ذلك لم أتمكن من بيع الشقة”، تقول نوزات.
لم تتلقَّ أي عرض شراء
ولتجعل الشقة أكثر جاذبية للمشترين، قامت بتجديد الحمام. لكن ذلك أيضاً لم يساعد، إذ لم تتلقَّ أي عرض شراء.
لذلك قامت نوزات، بعد حصولها على موافقة جمعية الإسكان التعاوني، بتأجير الشقة من الباطن. ولكن عندما طلبت من مجلس إدارة الجمعية تمديد فترة التأجير، جاءها الرفض.
”كنت آمل أن يُظهروا تفهماً أكبر لوضعي في ظل حالة السوق الحالية. لا أستطيع بيع الشقة بخسارة كبيرة جداً. ولهذا أريد مواصلة تأجيرها، كما أن المستأجر الحالي يتصرف بشكل ممتاز. لكن للأسف، مجلس الإدارة ليس مرناً، بل يلتزم فقط بالقواعد التي كانت سارية حتى الآن”، تقول نوزات.
وبعد أن رفض مجلس إدارة الجمعية طلبها، لجأت نوزات إلى محكمة الإيجارات في يوتيبوري. لكنها تلقت الرفض هناك أيضاً. واستندت المحكمة في قرارها إلى الممارسة القضائية السائدة آنذاك، والتي تقضي بأن تراجع السوق يمنح صاحب الشقة السكنية التعاونية، في العادة، حق تأجيرها من الباطن لمدة سنة واحدة فقط. ولا يمكن الطعن في قرار محكمة الإيجارات.
تأمل في القانون الجديد
ورغم ذلك، لا تزال نوزات تتمسك ببصيص من الأمل في أن يغيّر مجلس الإدارة ومحكمة الإيجارات موقفهما. فاعتباراً من اليوم، الأول من يوليو، دخل قانون جديد يتعلق بتأجير المساكن الخاصة، إلى جانب تعديلات على قانون الإسكان التعاوني، حيّز التنفيذ.
ولا يزال تأجير الشقة السكنية التعاونية من الباطن يتطلب موافقة مجلس الإدارة. لكن التأجير السابق من الباطن لا ينبغي، في الظروف العادية، أن يكون سبباً لرفض طلب جديد بالتأجير.
”بحسب فهمي، تعني القواعد الجديدة أن الجمعية لم تعد ترفض، بشكل تلقائي، تمديد فترة التأجير لمجرد أن الشقة كانت مؤجرة من قبل. أي إنها تستطيع أن تأخذ في الاعتبار صعوبة بيع الشقة، وأن تسمح لي بمواصلة تأجيرها لفترة أخرى”، تقول نوزات.
لكن تجدر الإشارة إلى أن نوزات سمحت، في إحدى المرات، لشخص بتجربة السكن في الشقة لمدة أسبوع، ولم تكن النتيجة جيدة. فقد دخل هذا الشخص في نزاع مع أحد أصحاب المحال التجارية في الطابق الأرضي من المبنى، وشعر الجيران بالخوف والانزعاج، واضطرت نوزات إلى شرح ما حدث لمجلس الإدارة.
”ارتكبت خطأ، لكنني اعترفت به أمام مجلس الإدارة. ومنذ ذلك الحين لم تحدث أي مشكلات. أما المستأجر الحالي فقد كان مثالياً في التزامه”، تقول نوزات، التي تخطط الآن لتقديم طلب جديد إلى محكمة الإيجارات.
”آمل أن تنظر المحكمة إلى القضية بصورة مختلفة الآن بعد أن تغير القانون. أريد أن يُعاد النظر في طلبي”، تقول نوزات.
ينبغي أن يقيم الأعضاء في شققهم
تقع الشقة، وهي مكونة من غرفة واحدة بمساحة 39 متراً مربعاً، في الطابق الثاني من مبنى مكون من ثلاثة طوابق. ويبلغ الرسم الشهري 2,974 كرونة. وهي واحدة من أصل 176 شقة في جمعية الإسكان التعاوني ”هونونغسشيفلينغن”. وقد شُيدت المباني في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وتتكون في معظمها من شقق من غرفة واحدة أو ثلاث غرف.
ويقول أوكه ليندستراند، رئيس مجلس إدارة جمعية الإسكان التعاوني، إن المجلس أبدى تفهماً وتعاوناً فيما يتعلق بطلبات نوزات السابقة للتأجير، لكن الحد الأقصى قد بلغ الآن.
”نحن جمعية إسكان تعاوني، ومن المفترض أن يقيم الأعضاء في شققهم وأن يشعروا بأنهم جزء من الجمعية”، يقول أوكه ليندستراند.
أسباب وجيهة للتأجير
وفيما يتعلق بالتأجير من الباطن، يقول أوكه ليندستراند إن الجمعية تلتزم بالقواعد التي تشترط وجود أسباب وجيهة. وقد يكون ذلك، على سبيل المثال، عندما يرغب صاحب الشقة السكنية التعاونية في تجربة العمل أو الدراسة في مدينة أخرى، أو الإقامة لفترة طويلة خارج البلاد، أو تجربة السكن مع شريك حياة، أو بسبب التقدم في السن أو المرض الذي يستدعي الانتقال مؤقتاً إلى مؤسسة للرعاية. كما يمكن أن يُعد تراجع سوق الإسكان، مثل صعوبة بيع الشقة، سبباً مقبولاً للتأجير. وفي هذه الحالات، تُمنح الموافقة عادة لمدة لا تتجاوز سنة واحدة.
”نحاول أن نكون منصفين قدر الإمكان، وأن نتبع نهجاً موحداً في تقييم طلبات التأجير من الباطن. لكننا في نهاية المطاف جمعية إسكان تعاوني ولسنا بنكاً. فشققنا ليست مخصصة للمضاربة”، يقول أوكه ليندستراند.
هل تؤدي التعديلات التي أُدخلت على قانون الإسكان التعاوني إلى تغيير تقييمكم لطلبات التأجير من الباطن؟
”لا، سنواصل الاستناد إلى وجود الأسباب الوجيهة، وسننتظر أي قرارات إرشادية جديدة قد تصدر عن محكمة الإيجارات”، يقول أوكه ليندستراند.
دخل حيّز التنفيذ في الأول من يوليو 2026.
وتهدف الحكومة، بحسب ما أعلنته، إلى إيجاد سوق إيجارات أكثر مرونة، وزيادة المعروض من المساكن، وجعل تأجير المساكن من قبل الأفراد أكثر سهولة وربحية.
ومن بين الإجراءات التي ينص عليها القانون:
- أصبح بإمكان الأفراد الآن تأجير ما يصل إلى مسكنين.
- أصبح تحديد الإيجارات أكثر مرونة، مع الإبقاء على الحماية من الإيجارات المرتفعة بصورة غير معقولة.
- أُدخلت قواعد أوضح بشأن مبلغ التأمين (الوديعة) وحقوق المستأجر.
كما أُدخلت تعديلات على قانون الإسكان التعاوني:
- لا ينبغي، في الظروف العادية، أن يكون التأجير السابق من الباطن سبباً لرفض استمرار التأجير، ولا يجوز أخذه في الاعتبار إلا إذا كان قد جرى على نطاق واسع.
- يبقى شرط وجود سبب وجيه للتأجير من الباطن، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة مجلس الإدارة أو محكمة الإيجارات.
المصدر: البرلمان السويدي.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.