إصلاحات بالشريط اللاصق وشكاوى من الإهمال.. مستأجرون يطالبون بتخفيض الإيجارات
أثار تردي أعمال الصيانة واستخدام الشريط اللاصق في إصلاح أضرار بمبانٍ سكنية بمدينة أوديفالا، التابعة لمقاطعة فاسترا يوتالاند غربي السويد، استياء المستأجرين، وسط شكاوى من ارتفاع الإيجارات ومخاطر تهدد سلامتهم. وفيما تستعد جمعية المستأجرين للتفاوض مع شركة «فورتينوفا» المالكة للعقارات، أقرت الشركة بوجود أوجه قصور وتعهدت بإجراء تحسينات.
يشعر كريستوفر فيندينغ بأنه يخوض معركة شاقة ضد شركة «فورتينوفا» (Fortinova)، المالكة للمبنى الذي يسكن فيه مع أسرته في شارع Göteborgsvägen بمدينة أوديفالا. ويرى أن جمعية المستأجرين السويدية والبلدية لم تقدما الدعم الكافي لتحسين البيئة السكنية وضمان سلامة السكان.
وكانت صحيفة «Hem & Hyra» قد سلطت الضوء خلال الصيف الماضي على شكاوى كريستوفر وعدد من جيرانه بشأن تدهور أوضاع المباني، إلا أنه يؤكد أن المشكلات لا تزال قائمة رغم محاولاته المتكررة لإيجاد حلول.
ويقول كريستوفر: «لم يتغير الكثير. لقد جمعت كمية كبيرة من الوثائق وقدمتها إلى جمعية المستأجرين، على أمل أن تتحرك سريعًا لمعالجة المشكلات، لكن شيئًا لم يحدث. ورغم ذلك، أواصل دفع رسوم العضوية كل شهر. أشعر وكأن الأمر إهانة».
إصلاحات بالشريط اللاصق ومخاوف على سلامة السكان
تتعدد شكاوى المستأجرين بين سوء تنظيف المرافق المشتركة، وتعطل الغسالات في غرف الغسيل، وتلف الأرضيات وعتبات الأبواب، فضلًا عن إصلاحات مؤقتة باستخدام الشريط اللاصق الفضي.
كما أظهرت صور التُقطت خلال جولة لتقييم سلامة المباني وجود أضرار جرى التعامل معها بطرق مؤقتة، فيما اشتكى السكان من إغلاق بعض بلاغات الصيانة باعتبارها منجزة دون إصلاح الأعطال فعليًا.
وبحسب كريستوفر، تعرضت عدة عتبات أبواب في المبنى الذي يقيم فيه للصدأ والتآكل، ما أدى إلى ظهور حواف معدنية حادة قد تشكل خطرًا على السكان.
ولا تقتصر المخاوف على الصيانة، إذ يشير إلى وقوع حوادث اقتحام، ومشكلات في أبواب المداخل، وأضرار بالأرضيات تسببت في حوادث سقوط.
ويقول: «خلال كل هذه الفترة، تمكنوا من رفع الإيجارات مرة بعد أخرى. لقد طفح الكيل».
وقدم المستأجرون في المباني الواقعة بشارعي Göteborgsvägen وTimmermansgatan شكاوى جماعية إلى الشركة المالكة، كما تواصلوا مع قسم الصحة والبيئة في بلدية أوديفالا للمطالبة بالتدخل.
انتقادات للبلدية وجمعية المستأجرين
أعرب كريستوفر عن خيبة أمله من نتائج التفتيش الذي أجرته البلدية، موضحًا أن الجهات المختصة لم تعتبر المشكلات المرصودة خطرًا مباشرًا على صحة السكان وسلامتهم.
ويقول: «جاء موظفو البلدية وأجروا تفتيشًا، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى نتائج تُذكر. فقد اعتبروا أن الأمر لا يشكل خطرًا على الحياة أو الصحة، كما رأوا أن العفن الأسود ليس بدرجة تجعله خطرًا علينا نحن السكان».
وانتقد أيضًا ما وصفه ببطء استجابة جمعية المستأجرين، معتبرًا أن السكان اضطروا إلى تحمل مسؤولية كبيرة في توثيق المشكلات ومتابعتها.
ويضيف: «أعتقد أن الطريقة التي نتعرض بها للمعاملة من جميع الأطراف المعنية فظيعة. نحن المستأجرين نكافح معًا، لكننا نشعر وكأننا نحارب الرياح دون جدوى. لا نحصل على أي مساعدة».
ويطالب كريستوفر بإصلاحات شاملة وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب تخفيض الإيجارات بأثر رجعي لمدة لا تقل عن عامين.
ويؤكد: «أقل ما يمكن أن نطالب به هو الحصول على بيئة سكنية لائقة، وتخفيض الإيجارات لمدة سنتين على الأقل».
جمعية المستأجرين تستعد للتفاوض مع الشركة
في المقابل، تستعد جمعية المستأجرين السويدية (Hyresgästföreningen) للدخول في مفاوضات مع شركة «فورتينوفا» بشأن المشكلات التي يعاني منها السكان.
وقال المفاوض في الجمعية، روشان ييغيت (Roshan Yigit)، إن كريستوفر لعب دورًا محوريًا في جمع الوثائق والأدلة التي ستشكل أساسًا للمفاوضات.
وأضاف: «يستحق كريستوفر تقديرًا كبيرًا على جهوده في هذه العملية. هدفنا من التفاوض مع فورتينوفا هو ضمان حصول المستأجرين على البيئة السكنية التي يحق لهم المطالبة بها. هناك الكثير من أوجه القصور في هذه المباني، ويجب معالجتها».
وأكد ييغيت أن الجمعية تسعى إلى تحقيق تحسينات ملموسة يشعر بها السكان بعد انتهاء المفاوضات.
وردًا على سؤال بشأن استياء المستأجرين من تأخر تدخل الجمعية، قال: «بالطبع أتفهم شعورهم بأن العملية استغرقت وقتًا طويلًا، لكنها عملية معقدة، ونحن نعتمد بدرجة كبيرة على جهود المستأجرين أنفسهم».
وأشاد بجهود كريستوفر في توثيق المشكلات، مؤكدًا أن المعلومات التي جمعها ستكون مهمة عند الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
الشركة المالكة تعترف بالتقصير
من جانبها، أقرت شركة «فورتينوفا» بوجود مشكلات في المباني السكنية، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات لتحسين أعمال الصيانة والنظافة.
وقالت مديرة العقارات في الشركة، صوفيا ليندين (Sofia Lindén)، إن الشكاوى دفعت الإدارة إلى الاستثمار في توظيف فنيي صيانة يعملون مباشرة داخل العقارات، بدلًا من الاعتماد على شركات خارجية.
وأوضحت: «تلقينا عددًا من الشكاوى، وقد دفعنا ذلك إلى القيام باستثمار كبير في توظيف موظفين تابعين لنا. لقد عيّنا فنيي صيانة يعملون في الموقع، ونعتقد أن هذا سيؤدي إلى تغيير إيجابي».
وأضافت أن وجود موظفين تابعين للشركة من شأنه تحسين التواصل مع المستأجرين ومتابعة بلاغات الأعطال بصورة أكثر فاعلية، خصوصًا بعد الانتقادات المتعلقة بتسجيل بعض أعمال الصيانة على أنها منجزة دون تنفيذها.
كما اعترفت ليندين باستخدام الشريط اللاصق الفضي في بعض الإصلاحات، وأقرت بأن مستوى النظافة لم يكن مقبولًا.
وقالت: «نعم، كانت هناك بعض الإصلاحات باستخدام الشريط اللاصق الفضي. لكننا بدأنا معالجة مشكلة النظافة بعد انتقادات المستأجرين وملاحظات قسم البيئة والصحة في بلدية أوديفالا».
وتابعت: «أتفهم الانتقادات المتعلقة بالنظافة. لم تكن جيدة. سنشدد متابعة أعمال التنظيف، وقد نفذنا بالفعل تحسينات ملموسة».
وأكدت أن الشركة تعمل على تنفيذ عدة إجراءات لتحسين المباني، لكنها أشارت إلى أن جميع المشكلات لا يمكن معالجتها دفعة واحدة.
وقالت: «طموحنا الأساسي هو أن يشعر المستأجرون بالأمان والرضا عن مساكنهم».
خلاف بشأن الإيجارات المرتفعة
ولا تقتصر المفاوضات المرتقبة على مشكلات الصيانة، إذ تعتزم جمعية المستأجرين مناقشة مستويات الإيجارات في عدد من شقق الشركة بالمنطقة.
وترى الجمعية أن بعض الشقق التي خضعت لتجديدات جزئية تُؤجَّر بأسعار لا تتناسب مع مستوى التحسينات المنفذة فيها.
وقال روشان ييغيت إن عددًا من هذه الشقق لا يزال شاغرًا، ويُعرض حاليًا للإيجار مع خصومات.
وأضاف: «هذا وحده يُظهر أن الإيجارات حُددت عند مستويات مرتفعة للغاية».
من جانبه، يؤكد كريستوفر أنه سيواصل المطالبة بتحسين ظروف السكن، مشددًا على أن القضية لا تتعلق بشقته وحدها، بل بجميع المستأجرين في المباني المتضررة.
ويقول: «الأمر لا يتعلق بشقتي فقط، بل بجميع من يعيشون هنا. يجب أن نحصل على مستوى السكن الذي ندفع مقابله. نحن ندفع اليوم مبالغ مرتفعة جدًا مقارنة بما نحصل عليه».
ويضيف: «هناك حاجة إلى أعمال تجديد وصيانة شاملة حتى تصبح هذه الإيجارات مبررة».
وبين مطالب المستأجرين بإصلاحات فعلية وتعهدات الشركة بتحسين الخدمات، تبقى نتائج المفاوضات المرتقبة حاسمة في تحديد الخطوات المقبلة لمعالجة المشكلات السكنية في المنطقة.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


