بعد الحكم عليه بالسجن 6 سنوات في قضية احتيال بملايين الكرونات.. رجل يخسر شقته الفاخرة في قلب ستوكهولم
خسر رجل حُكم عليه بالسجن ست سنوات على خلفية جرائم اقتصادية حقه في استئجار شقة فاخرة تبلغ مساحتها 235 مترًا مربعًا في وسط ستوكهولم، بعدما اعتبر مالك العقار أن الشقة مهجورة، في وقت تراكمت فيه ديون الإيجار وثبت، وفقًا للمالك، أن الشقة أُجّرت لشخص آخر بشكل غير قانوني.
وكان الرجل قد أدين إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين بالاحتيال على شركة التأمين السويدية Trygg Hansa، في قضية تضمنت فواتير مزورة بقيمة نحو 49 مليون كرونة مقابل أعمال لتغيير زجاج سيارات لم تُنفذ فعليًا.
وبحسب التحقيقات، كان الرجل يعيش في شقة فاخرة وسط العاصمة، جهزها بطاولة لتنس الطاولة، وألعاب فليبر وأركيد، وثلاجات للبيرة والنبيذ، إضافة إلى دراجة نارية من طراز هارلي ديفيدسون وثلاجة كبيرة على شكل سيارة فيات.
وحصل الرجل على الشقة عام 2024 من خلال عملية لتبديل عقد الإيجار. وفي طلب التبديل، ذكر أنه سيعيش فيها مع شريكته وأطفالها، إلا أن مالك العقار استند إلى صور التُقطت خلال تفتيش الشرطة، وقال إنها تظهر أن الشقة كانت مجهزة كمسكن لرجل أعزب.
كما شكك مالك العقار في المعلومات التي قدمها الرجل بشأن دخله، إذ ذكر عند طلب تبديل الشقة أنه يتقاضى 170 ألف كرونة شهريًا من عمله مسؤولًا ماليًا في ورشة سيارات.
لكن الشركة التي قال إنه يعمل لديها ظهرت أيضًا في قضية الاحتيال ضد Trygg Hansa. ووفقًا لمالك العقار، أظهرت التحقيقات أن الشركة لم تكن تمارس نشاطًا فعليًا، ما أثار الشكوك حول صحة الدخل الذي أعلنه الرجل.
تأجير غير قانوني وتوقف عن دفع الإيجار
بعد احتجاز الرجل، بدأ مالك العقار التحقيق في وضع الشقة، وقال إن التحقيق أظهر أن شخصًا آخر كان يقيم فيها خلال فترة وجود المستأجر في السجن، وهو ما اعتُبر تأجيرًا من الباطن دون تصريح.
وبعد مغادرة المستأجر الثاني، توقفت أيضًا دفعات الإيجار، التي تبلغ 27,590 كرونة شهريًا.
وتجاوزت ديون الإيجار لاحقًا 80 ألف كرونة، ما دفع مالك العقار إلى تقديم طلب لإنهاء عقد الإيجار أمام لجنة الإيجارات السويدية.
إلا أن القضية لم تصل إلى قرار من اللجنة. ففي نهاية يوليو، سحب الممثل القانوني لمالك العقار طلب إنهاء العقد، بعدما خلص المالك إلى أن الشقة أصبحت مهجورة، وقرر استعادتها.
سجلات الدخول تكشف عدم استخدام الشقة
وقالت ممثلة مالك العقار، سارة بيوركهولم، إن وجود ديون إيجار وحده لا يكفي لاعتبار الشقة مهجورة، مشيرة إلى أن هناك أدلة إضافية في هذه الحالة.
وأوضحت أن الرجل لم يدخل الشقة منذ احتجازه، كما أظهرت سجلات بطاقات الدخول أن شخصًا آخر لم يدخل إليها لفترة طويلة، الأمر الذي اعتبره المالك دليلًا على عدم وجود أحد يعيش فيها بشكل دائم.
وأضافت أن هيئة التنفيذ السويدية (Kronofogden) صادرت أيضًا معظم محتويات الشقة.
وبحسب وثائق لجنة الإيجارات، تسلّم الرجل قرار إنهاء عقد الإيجار أثناء وجوده في السجن، لكنه لم يعترض عليه.
ومع تراكم ديون الإيجار التي تجاوزت 80 ألف كرونة، وعدم وجود مؤشرات على استخدام الشقة، قرر مالك العقار استعادتها وإنهاء عقد الايجار.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


