المحكمة العليا ترفض طعن زلاتان إبراهيموفيتش وتمنح مستأجرًا حق البقاء في شقته
أسدلت المحكمة العليا السويدية الستار على نزاع قضائي استمر سنوات بين نجم كرة القدم السابق زلاتان إبراهيموفيتش وشريكته هيلينا سيغر من جهة، وأحد مستأجري عقارهما في حي أوسترمالم الراقي وسط ستوكهولم من جهة أخرى، بعدما رفضت منح الثنائي إذنًا للطعن في حكم سابق صدر لمصلحة المستأجر.
ويعني قرار المحكمة بقاء حكم محكمة الاستئناف نافذًا، والذي أقر بحق المستأجر في الاستمرار بالسكن في الشقة، مع تمتعه بالحماية القانونية نفسها الممنوحة للمستأجر صاحب العقد المباشر.
وتعود القضية إلى عقار سكني اشتراه إبراهيموفيتش في أوسترمالم عام 2022، وكانت غالبية شققه آنذاك مؤجرة إلى شركة وسيطة تتولى بدورها تأجيرها للسكان.
واستمر نظام التأجير بعد انتقال ملكية العقار إلى إبراهيموفيتش، قبل أن تبدأ الأزمة في عام 2023، عندما أنهى عقد الشركة الوسيطة، وهو ما ترتب عليه إنهاء عقود المستأجرين في المبنى.
مستأجر يرفض المغادرة ويلجأ إلى القضاء
رفض أحد المستأجرين مغادرة شقته، ولجأ، بدعم من اتحاد المستأجرين في ستوكهولم، إلى القضاء ضد إبراهيموفيتش وشريكته.
وطالب المستأجر، الذي كان يستأجر الشقة عبر الشركة الوسيطة، بالاعتراف بحقه في البقاء فيها وتمتعه بالحقوق القانونية نفسها التي يتمتع بها المستأجر بعقد مباشر.
وقضت محكمة ستوكهولم الابتدائية لمصلحته، بعدما خلصت إلى أن التأجير جرى من خلال وسيط في ترتيب اعتبرته المحكمة محاولة للالتفاف على قواعد قانون الإيجارات، ومنحت المستأجر بناء على ذلك حق البقاء في الشقة.
ولم ينجح استئناف إبراهيموفيتش وسيغر في تغيير الحكم، إذ أيدت محكمة الاستئناف قرار المحكمة الابتدائية، قبل أن يتوجه الثنائي إلى المحكمة العليا.
إلا أن المحكمة العليا قررت عدم منح إذن للنظر في الطعن، موضحة أنها راجعت ملف القضية ولم تجد أسبابًا تستوجب إعادة النظر فيها، ليصبح بذلك حكم محكمة الاستئناف قائمًا.
كما أُلزم إبراهيموفيتش وسيغر بدفع تكاليف التقاضي التي تكبدها المستأجر أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية، والبالغة إجمالًا 422 ألف كرونة سويدية.
«معركة داود ضد جالوت»
ورحب رولاند شيولين، محامي اتحاد المستأجرين في منطقة ستوكهولم وممثل المستأجر في القضية، بقرار المحكمة العليا، مؤكدًا أن موكله شعر بارتياح كبير بعد انتهاء مسار قضائي استمر نحو ثلاث سنوات.
ووصف شيولين القضية بأنها كانت أشبه بـ«معركة داود ضد جالوت»، معتبرًا أن نتيجتها تؤكد المساواة أمام القانون بصرف النظر عن الإمكانات المالية للأطراف.
ورغم حسم هذا الجانب من النزاع قضائيًا، فإن الملف لم يُغلق بالكامل، إذ لا تزال هناك قضية موازية أمام هيئة شؤون الإيجارات السويدية تتعلق بإنهاء عقد المستأجر.
ويرى محامي المستأجر أن الحكم الأخير يعزز موقف موكله في القضية الموازية، بعدما أقر القضاء بحقه في الحماية القانونية نفسها التي يحصل عليها المستأجر بعقد مباشر.
ولا تزال القضية أمام هيئة شؤون الإيجارات قيد النظر ولم يصدر قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


