مفتاح الجار يفتح باب شقة في غوتنبرغ.. وشركة عقارية تقرر استبدال 900 قفل بعد اكتشاف عيوب أمنية
وبدأت القضية خلال الصيف الماضي، عندما عثر المستأجر مايكل غارديرود على مفتاح يعود لشخص آخر، وقرر تجربته في قفل باب شقته، ليفاجأ بأنه يفتح الباب رغم أنه ليس المفتاح المخصص له.
واكتشف غارديرود وشريكته ألكسندرا باومان لاحقًا أن مفاتيح جيرانهما تستطيع أيضًا فتح باب شقتهما، ما أثار مخاوف بشأن سلامة نظام الأقفال المستخدم في المباني السكنية التابعة للشركة.
وتشمل خطة الاستبدال 900 قفل في عدد من شوارع منطقة فرولوندا، بينها تامبورينغاتان (Tamburingatan)، ومونسبيلسغاتان (Munspelsgatan)، وسبيلدوسيغاتان (Speldosegatan).
فحص شامل يكشف عيوبًا متعددة
وأجرت شركة «بالدر»، بالتعاون مع شركة «آسا أبلوي» (Assa Abloy) المصنّعة للأقفال، فحصًا شاملًا لجميع أسطوانات الأقفال في المنطقة خلال الأسبوع الماضي، كشفت نتائجه عن وجود أخطاء وعيوب مختلفة في عدد منها.
وقالت المسؤولة الإعلامية في شركة «بالدر»، إيفا يوناسون، إن الفحوصات أظهرت وجود مشكلات متعددة، مؤكدة أن الشركة قررت استبدال نظام الأقفال بالكامل، بغض النظر عن طبيعة العيوب المكتشفة.
وأضافت: «اكتشفنا عدة أقفال تعاني أنواعًا مختلفة من الأخطاء والعيوب، ونعمل حاليًا على دراسة هذه المشكلات بصورة أعمق، لكننا لا نرغب في الكشف عن التفاصيل لأسباب أمنية».
ورفضت يوناسون توضيح عدد الأقفال التي ثبت وجود مشكلات أمنية فيها، مكتفية بالتأكيد أن الفحوصات كشفت عن عيوب مختلفة شملت أقفال الشقق وأنواعًا أخرى من الأقفال.
وأوضحت أن جميع الأقفال خضعت للفحص، وأن الأقفال التي ظهرت فيها عيوب جرى استبدالها أو معالجة مشكلاتها بطرق أخرى.
ودعت المستأجرين إلى إبلاغ الشركة فور ملاحظة أي صعوبة في تشغيل الأقفال أو ظهور مشكلات أخرى، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة.
استبدال النظام بالكامل
وأكدت شركة «بالدر» أن المشكلة تقتصر على المباني السكنية التابعة لها في منطقة فرولوندا، باعتبارها المنطقة الوحيدة ضمن عقارات الشركة التي تستخدم هذا النوع من الأقفال الإلكتروميكانيكية.
وأشارت يوناسون إلى أن الشركة ستدرس البدائل المتاحة وتضع جدولًا زمنيًا لاستبدال النظام الحالي، مشددة على أن سلامة المستأجرين وشعورهم بالأمان يمثلان أولوية بالنسبة إليها.
وكان الخلل في قفل شقة غارديرود وباومان قد اكتُشف في أواخر يوليو/تموز، قبل أن تستبدل الشركة القفل الإلكتروني بآخر ميكانيكي تقليدي بعد نحو شهر من اكتشاف المشكلة.
وبحسب المستأجرين، فإن القفل الذي ركبته الشركة قبل سبع سنوات ربما ظل يسمح بدخول أشخاص يحملون مفاتيح أخرى طوال تلك الفترة، دون أن يكونا على علم بذلك.
ووصف غارديرود ما حدث بأنه «أمر لا يُصدّق»، معربًا عن استغرابه من استمرار استخدام القفل طوال هذه السنوات دون اكتشاف الخلل.
الشركة المصنّعة تعزو الخلل إلى الأوساخ
وبعد نشر صحيفة «هيم أوك هيرا» (Hem & Hyra) تقارير عن القضية، قدمت شركة «آسا أبلوي»، عبر شركة «بالدر»، تفسيرًا للخلل، قالت فيه إن المشكلة ناجمة عن تراكم الأوساخ داخل أسطوانة القفل.
لكن الشركة لم توضح كيفية وصول الأوساخ إلى داخل الأسطوانة، أو سبب تأثيرها على آلية عمل القفل بهذه الطريقة، أو المدة التي استمر خلالها الخلل.
كما رفضت الشركة المصنّعة إجراء مقابلة صحفية لتقديم مزيد من التوضيحات.
في المقابل، شكك غارديرود في هذا التفسير، مشيرًا إلى أنه اطلع على دليل استخدام القفل والبيانات التقنية الخاصة بأسطوانته، وتوصل إلى احتمال أن القفل ظل يعمل وفق إعدادات المصنع الأصلية دون أن يخضع للبرمجة الصحيحة منذ تركيبه.
ورفضت المسؤولة الإعلامية في «بالدر» التعليق على ما إذا كانت العيوب التي اكتُشفت في الأقفال الأخرى من النوع نفسه.
المستأجران يطالبان بتعويض عن سنوات الخلل
وفي أعقاب اكتشاف المشكلة، طالب غارديرود وباومان بتخفيض قيمة الإيجار بأثر رجعي عن الفترة التي لم يكن فيها قفل شقتهما يعمل بصورة صحيحة.
ويرى المستأجران أن الخلل حرمهما من مستوى الأمان المفترض توفيره في المسكن، خصوصًا مع احتمال استمرار المشكلة منذ تركيب القفل قبل سبع سنوات.
ولم تتخذ شركة «بالدر» حتى الآن قرارًا بشأن تعويض المستأجرين المتضررين.
وقالت يوناسون إن المستأجرين الذين يرغبون في المطالبة بتعويض يمكنهم التواصل مع موظفي الشركة لبحث مطالباتهم بصورة مباشرة.
وأضافت: «لم يُتخذ أي قرار بشأن التعويضات، على حد علمي. ومن لديه مطالبة بالتعويض يمكنه التواصل مع موظفينا، وسنجري حوارًا مع المستأجرين بهذا الشأن».
ولا تزال صحيفة «هيم أوك هيرا» تسعى للحصول على تعليق مباشر من شركة «آسا أبلوي» بشأن العيوب المكتشفة.
انتشار متزايد للأقفال الرقمية في السويد
وتأتي هذه القضية في وقت يتزايد فيه استخدام الأقفال الرقمية في المباني السكنية بالسويد.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «هيم أوك هيرا» بين أكبر شركات العقارات السكنية في البلاد أن أكثر من ربع الشركات المشاركة ركّبت بالفعل أقفالًا رقمية على أبواب الشقق، أو تعتزم تركيبها مستقبلًا.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن الأقفال الإلكتروميكانيكية تمثل النوع الأكثر استخدامًا في هذه المباني.
هذا النص مكتوب باللغة السويدية من قبل صحفيات وصحفي Hem & Hyra. ثم تُرجم النص إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفريق التحرير قام بمراجعته وتدقيقه.


